فهرس الكتاب

الصفحة 10378 من 19271

وَفِي الْمَقْصُودِ بِهَذَا الْخِطَابِ قَوْلَانِ لِأَهْلِ التَّأْوِيلِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ خِطَابٌ لِلزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ .

وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ .

فَيَكُونُ الْعَفْوُ الْأَوَّلُ خِطَابًا لِلزَّوْجَةِ ، وَالْعَفْوُ الثَّانِي خِطَابًا لِلزَّوْجِ ، وَالْعَفْوُ الثَّالِثُ خِطَابًا لَهُمَا .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ خِطَابٌ لِلزَّوْجِ وَحْدَهُ ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ ، فَيَكُونُ الْعَفْوُ الْأَوَّلُ خِطَابًا لِلْكَبِيرَةِ ، وَالْعَفْوُ الثَّانِي خِطَابًا لِوَلِيِّ الصَّغِيرَةِ ، وَالْعَفْوُ الثَّالِثُ خِطَابًا لِلزَّوْجِ وَحْدَهُ .

وَفِي قَوْلِهِ: أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَقْرَبُ لِاتِّقَاءِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ظُلْمَ صَاحِبِهِ .

وَالثَّانِي: أَقْرَبُ إِلَى اتِّقَاءِ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي نَدْبِهِ .

ثُمَّ قَالَ: وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ أَيْ تَفَضُّلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ بِمَا نَدَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْعَفْوِ وَنَبَّهَ عَلَى اسْتِعْمَالِ مِثْلِهِ فِي كُلِّ حَقٍّ بَيْنَ مُتَخَاصِمَيْنِ .

فَهَذَا تَأْوِيلُ الْآيَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت