فهرس الكتاب

الصفحة 10392 من 19271

الجزء التاسع < 521 > [ لَوْ وَهَبَتِ الزَّوْجَةُ صَدَاقَهَا لِزَوْجِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ - تَقْسِيمٌ ] مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: ( قَالَ ) وَلَوْ وَهَبَتْ لَهُ صَدَاقَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا ، فَفِيهَا قَوْلَانِ ؛ أَحَدُهُمَا: يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ ، وَالْآخَرُ: لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مَلَكَهُ ، ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَالَ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ: لَا يَرْجِعُ إِذَا قَبَضَتْهُ فَوَهَبَتْهُ لَهُ أَوْ لَمْ تَقْبِضْهُ ؛ لِأَنَّ هِبَتَهَا لَهُ إِبْرَاءٌ لَيْسَ كَاسْتِهْلَاكِهَا إِيَّاهُ لَوْ وَهَبَتْهُ لِغَيْرِهِ ، فَبِأَيِّ شَيْءٍ يَرْجِعُ عَلَيْهَا فِيمَا صَارَ إِلَيْهِ ؟"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا وَهَبَتْ لِزَوْجِهَا صَدَاقَهَا ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ طَلَاقًا يَمْلِكُ بِهِ نِصْفَ الصَّدَاقِ ، لَمْ يَخْلُ الصَّدَاقُ الْمَوْهُوبُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا ، أَوْ دَيْنًا .

فَإِنْ كَانَ عَيْنًا: فَسَوَاءٌ وَهَبَتْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ أَوْ بَعْدَ قَبْضِهِ ، هَلْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ بَدَلِهِ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ ، وَأَحَدُ قَوْلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ ، وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ -: أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ -: أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ وَهَبَتْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا ، وَإِنْ وَهَبَتْهُ بَعْدَهُ رَجَعَ ، وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ فِي الْأَعْيَانِ سَوَاءٌ ؛ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِيهِمَا قَبْضٌ .

-فَإِذَا قُلْنَا بِالْقَوْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت