فهرس الكتاب

الصفحة 10418 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَفْعُ صَدَاقِهَا ، وَلَا نَفَقَتِهَا حَتَّى تَكُونَ فِي الْحَالِ الَّتِي يُجَامَعُ مِثْلُهَا ، وَيُخَلَّى بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مِنَ النَّفَقَاتِ ذَكَرَهَا لِاتِّصَالِهَا بِالصَّدَاقِ ، وَلَيْسَ يَخْلُو حَالُ الزَّوْجَيْنِ فِي اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ وَالصَّدَاقِ الزوج والزوجة كبيران مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَا كَبِيرَيْنِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَا صَغِيرَيْنِ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ كَبِيرًا وَالزَّوْجَةُ صَغِيرَةً .

وَالرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ صَغِيرًا وَالزَّوْجَةُ كَبِيرَةً .

فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ وَهُوَ: أَنْ يَكُونَا كَبِيرَيْنِ: فَلَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا عَلَى قَبْضِ الصَّدَاقِ ، وَلَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ تَسْلِيمِ الصَّدَاقِ لِتَسْلِيمِ نَفْسِهَا ، فَأَيُّهُمَا سَلَّمَ مَا فِي ذِمَّتِهِ أُجْبِرَ الْآخَرُ عَلَى تَسْلِيمِ مَا فِي مُقَابَلَتِهِ ، وَإِنْ أَقَامَا عَلَى التَّمَانُعِ فَسَنَذْكُرُ حُكْمَهُ مِنْ بَعْدُ .

وَأَمَّا النَّفَقَةُ فَلَهَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا فَلَا يَسْتَمْتِعُ بِهَا ، فَلَهَا النَّفَقَةُ .

الجزء التاسع < 534 > وَالثَّانِي: أَنْ يَدْعُوَهَا إِلَى نَفْسِهِ فَتَمْتَنِعَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ؛ لِأَنَّهَا نَاشِزٌ .

وَالثَّالِثُ: أَلَّا يَكُونَ مِنْهَا تَسْلِيمٌ وَلَا مِنْهُ طَلَبٌ ، فَفِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَهَا النَّفَقَةُ ، وَالثَّانِي: لَا نَفَقَةَ لَهَا .

بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ بِمَ تَجِبُ ؟ .

قَالَ فِي الْقَدِيمِ: تَجِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت