فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَالصَّدَاقُ كَالدَّيْنِ سَوَاءٌ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّهُ مَالٌ ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ بِعَقْدٍ ، فَكَانَ دَيْنًا كَالْأَثْمَانِ ، وَمُرَادُ الشَّافِعِيِّ بِأَنَّهُ كَالدَّيْنِ فِي لُزُومِهِ فِي الذِّمَّةِ كَلُزُومِ الدَّيْنِ ، وَأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ حَالًّا تَارَةً ، وَمُؤَجَّلًا تَارَةً ، وَمُنَجَّمًا أُخْرَى ، وَأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُسْتَوْثَقَ فِيهِ بِالرَّهْنِ وَالضَّمَانِ وَالشَّهَادَةِ ، وَأَنَّ الْحَوَالَةَ بِهِ جَائِزَةٌ ، وَأَنَّ أَخْذَ الْعِوَضِ عَنْهُ سَائِغٌ ، وَأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُبْتَاعَ فِيهِ الْعَقَارُ ، وَأَنَّ الزَّوْجَ يُحْبَسُ بِهِ إِذَا امْتَنَعَ مِنْ أَدَائِهِ ، وَأَنَّ الزَّوْجَةَ تَضْرِبُ بِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ عِنْدَ فَلَسِهِ ، وَتَتَقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْوَرَثَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ الصداق ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الدُّيُونِ الْمُسْتَحَقَّةِ .
مستوى مَسْأَلَةٌ لَيْسَ عَلَيْهِ دَفْعُ صَدَاقِهَا وَلَا نَفَقَتِهَا حَتَّى تَكُونَ فِي الْحَالِ الَّتِي يُجَامَعُ مِثْلُهَا وَيُخَلَّى بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ