فهرس الكتاب

الصفحة 10437 من 19271

قَدْ خُولِفَ فِي تَفْسِيرِ الْإِفْضَاءِ ، فَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي"مَعَانِيهِ": أَنَّهُ الْغَشَيَانُ ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي"غَرِيبِ الْقُرْآنِ": هُوَ الْجِمَاعُ .

فَكَانَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ مَحْجُوجًا بِغَيْرِهِ .

وَالثَّانِي: أَنَّ الْآيَةَ الَّتِي اسْتَدْلَلْنَا بِهَا مُفَسِّرَةٌ تَقْضِي عَلَى هَذَا الْمُجْمَلِ .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْخَبَرِ: فَهُوَ أَنَّ كَشْفَ الْقِنَاعِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ كَمَالُ الْمَهْرِ عِنْدَنَا وَلَا عِنْدَهُمْ ، فَإِنْ جَعَلُوهُ كِنَايَةً فِي الْخَلْوَةِ كَانَ جَعْلُهُ كِنَايَةً فِي الْوَطْءِ أَوْلَى .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْأَثَرِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ:"مَا ذَنْبُهُنَّ إِنْ جَاءَ الْعَجْزُ مِنْ قِبَلِكُمْ"، فَهُوَ أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لَهَا الْمَهْرُ مَعَ الْعَجْزِ ، سَوَاءٌ كَانَتْ خَلْوَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ اسْتِحْقَاقُ دَفْعِهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ ، وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى .

وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الْإِجَارَةِ فَمُنْتَقَضٌ مِمَّنْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا فِي صَوْمٍ ، أَوْ إِحْرَامٍ ، أَوْ حَيْضٍ .

الجزء التاسع < 543 > فَإِنْ قِيلَ: الصَّوْمُ وَالْإِحْرَامُ مَانِعٌ ، فَلَمْ يَتِمَّ التَّسْلِيمُ .

قِيلَ: الْجُبُّ وَالْعُنَّةُ أَبْلَغُ فِي الْمَنْعِ ، وَلَا يَمْنَعُ مِنَ التَّسْلِيمِ الْمُوجِبِ لِكَمَالِ الْمَهْرِ عِنْدَهُمْ بِالْخَلْوَةِ ، عَلَى أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ فِي الصِّيَامِ وَالْإِحْرَامِ لَكَمَلَ الْمَهْرُ وَاسْتَقَرَّ ، فَجَازَ أَنْ تَكُونَ الْخَلْوَةُ لَوْ أَوْجَبَتْ كَمَالَ الْمَهْرِ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ مُوجِبَةً لِكَمَالِهِ فِي الْإِحْرَامِ كَالْوَطْءِ .

عَلَى أَنَّ صَوْمَ التَّطَوُّعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت