يَصِيرُ عِنْدَهُمْ وَاجِبًا بِالدُّخُولِ فِيهِ ، وَلَا يَمْنَعُ الْخَلْوَةَ فِيهِ مِنْ كَمَالِ الْمَهْرِ عِنْدَهُمْ ، فَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ صَوْمِ الْفَرْضِ .
عَلَى أَنَّ الْإِجَارَةَ مُقَدَّرَةٌ بِالزَّمَانِ ، فَجَازَ أَنْ تَسْتَقِرَّ الْأُجْرَةُ بِالتَّمْكِينِ فِيهِ لِتَقْضِيَهُ ، وَلَيْسَ النِّكَاحُ مُقَدَّرًا بِالزَّمَانِ ، فَلَمْ يَسْتَقِرَّ الْمَهْرُ فِيهِ بِالتَّمْكِينِ إِلَّا بِانْقِضَاءِ زَمَانِهِ بِالْمَوْتِ أَوْ بِالْوَطْءِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ ؛ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ بِالْعَقْدِ .
وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى الْوَطْءِ: فَالْمَعْنَى فِي الْأَصْلِ اسْتِيفَاءُ حَقِّهِ بِالْوَطْءِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْخَلْوَةُ .
وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمْ بِالنَّفَقَةِ: فَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ النَّفَقَةَ مُقَابَلَةٌ بِالتَّمْكِينِ دُونَ الْوَطْءِ ، وَلِذَلِكَ وَجَبَ لَهَا النَّفَقَةُ مَعَ التَّمْكِينِ فِي الصِّيَامِ وَالْإِحْرَامِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَهْرُ ؛ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ الْوَطْءِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُكْمِلُونَ الْمَهْرَ بِالْخَلْوَةِ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ .