فهرس الكتاب
فَصْلٌ: الْقِسْمُ الثَّانِي وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْفُرْقَةُ مِنَ الزَّوْجِ دُونَهَا ، فَخَمْسُ فِرَقٍ: أَحَدُهَا: الطَّلَاقُ والفرقة به ، وَهُوَ مُوجِبٌ لِلْمُتْعَةِ ، عَلَى مَا مَضَى .
وَالثَّانِي: بِاللِّعَانِ ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ تَمَّ بِهِمَا ، فَالْفُرْقَةُ وَاقِعَةٌ بِلِعَانِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ ، فَهُوَ كَالطَّلَاقِ فِي اسْتِحْقَاقِ الْمُتْعَةِ بِهِ ؛ وَلِأَنَّ الْفُرْقَةَ باللعان بِهِ أَغْلَظُ مِنَ الْفُرْقَةِ بِالطَّلَاقِ لِتَأْبِيدِهَا فَكَانَتْ بِوُجُوبِ الْمُتْعَةِ أَحَقَّ .
وَالثَّالِثُ: الرِّدَّةُ ووقوع الفرقة بها ، وَهُوَ أَنْ يَرْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَتَقَعَ الْفُرْقَةُ بِرِدَّتِهِ ، فَتَكُونُ كَالْفُرْقَةِ بِالطَّلَاقِ فِي اسْتِحْقَاقِ الْمُتْعَةِ ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا وَجَبَتْ بِالطَّلَاقِ الْمُبَاحِ كَانَ وُجُوبُهَا بِالرِّدَّةِ الْمُحَرَّمَةِ أَوْلَى .
وَالرَّابِعُ: الْإِسْلَامُ ، وَهُوَ أَنْ يُسْلِمَ الزَّوْجُ دُونَهَا ، فَتَبِينُ بِإِسْلَامِهِ ، فَلَهَا الْمُتْعَةُ كَالطَّلَاقِ ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِفُرْقَةِ كُفْرِهِ كَانَ وُجُوبُهَا بِفُرْقَةِ إِسْلَامِهِ أَوْلَى .
الجزء التاسع < 551 > وَالْخَامِسُ: الْفَسْخُ بِالْعُيُوبِ ووقوع الفرقة ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ رَفْعًا لِلْعَقْدِ لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ فَلَا مُتْعَةَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَسْقَطَ الْمَهْرَ كَانَ بِإِسْقَاطِهِ الْمُتْعَةَ أَوْلَى ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَطْعًا لِلْعَقْدِ بِحُدُوثِهِ بَعْدَهُ ، فَهُوَ وُجُوبُ الْمُتْعَةِ كَالطَّلَاقِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَسْقُطْ بِهِ الْمَهْرُ لَمْ تَسْقُطْ بِهِ الْمُتْعَةُ .