فهرس الكتاب

الصفحة 10455 من 19271

فَصْلٌ: الْقِسْمُ الثَّالِثُ وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ الْفُرْقَةُ مِنْ جِهَتِهَا دُونَهُ المتعة ، فَلَا مُتْعَةَ فِيهَا ، وَإِنْ تَنَوَّعَتْ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ فَسْخُهَا مُسْقِطًا لِصَدَاقِهَا ، فَأَوْلَى أَنْ يُسْقِطَ مُتْعَتَهَا ، وَهَذِهِ الْفُرْقَةُ قَدْ تَكُونُ مِنْ سِتَّةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: بِرِدَّتِهَا .

وَالثَّانِي: بِإِسْلَامِهَا .

وَالثَّالِثُ: بِأَنْ تَجِدَ فِيهِ عَيْبًا ، فَتَفْسَخُ نِكَاحَهُ .

وَالرَّابِعُ: أَنْ تَعْتِقَ وَزَوْجُهَا عَبْدٌ ، فَتَخْتَارُ فَسْخَ نِكَاحِهِ .

وَالْخَامِسُ: بِأَنْ يَعْسُرَ الزَّوْجُ بِنَفَقَتِهَا ، فَتَخْتَارُ فَسْخَ نِكَاحِهِ .

وَالسَّادِسُ: بِأَنْ تَظْهَرَ فِيهِ عُنَّةٌ ، فَيُؤَجَّلَ لَهَا ، ثُمَّ تَخْتَارُ فَسْخَ نِكَاحِهِ بِهَا ، إِلَّا أَنَّ الْمُزَنِيَّ حَكَى عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ قَالَ: وَأَمَّا امْرَأَةٌ الْعِنِّينِ فَلَوْ شَاءَتْ أَقَامَتْ مَعَهُ ، وَلَهَا عِنْدِي مُتْعَةٌ .

قَالَ الْمُزَنِيُّ: وَهَذَا عِنْدِي غَلَطٌ عَلَيْهِ ، وَقِيَاسُ قَوْلِهِ: لَا حَقَّ لَهَا ؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْ قِبَلِهَا دُونَهُ .

وَهَذَا وَهْمٌ مِنَ الْمُزَنِيِّ فِي النَّقْلِ ، وَاسْتِدْرَاكٌ مِنْهُ فِي الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِ"الْأُمِّ": وَأَمَّا امْرَأَةٌ الْعِنِّينِ فَلَوْ شَاءَتْ أَقَامَتْ مَعَهُ ، فَلَيْسَ لَهَا عِنْدِي مُتْعَةٌ ، فَسَهَا الْكَاتِبُ فِي نَقْلِهِ ، فَأَسْقَطَ قَوْلَهُ:"فَلَيْسَ"، وَنَقَلَ مَا بَعْدَهُ ، فَقَالَ: فَلَهَا عِنْدِي مُتْعَةٌ ، وَتَعْلِيلُ الشَّافِعِيِّ يَدُلُّ عَلَى السَّهْوِ فِي النَّقْلِ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: فَلَوْ شَاءَتْ أَقَامَتْ مَعَهُ فَقَدْ بَيَّنَ أَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْ جِهَتِهَا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت