لِأَنَّ الثَّيِّبَ لِاخْتِبَارِ الرِّجَالِ أَسْرَعُ أَنَسَةً مِنَ الْبِكْرِ الَّتِي هِيَ أَكْثَرُ انْقِبَاضًا ، وَأَقَلُّ اخْتِبَارًا .
فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ الْخَبَرِ ، فَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَيْلٍ ؛ لِأَنَّهُ يَفْعَلُهُ مَعَ كُلِّ زَوْجَةٍ .
وَأَمَّا قِيَاسُهُ عَنِ النَّفَقَةِ ، فَعَنْهُ ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ قِيَاسٌ يَرْفَعُ النِّصْفَ ، فَكَانَ مُطَّرَحًا .
وَالثَّانِي: أَنَّ التَّسَاوِيَ فِي النَّفَقَةِ لَا يُوجِبُ التَّسَاوِيَ فِي الْقَسْمِ ؛ لِأَنَّ الْحُرَّةَ وَالْأَمَةَ يَسْتَوِيَانِ فِي النَّفَقَةِ ، وَيَخْتَلِفَانِ فِي الْقَسْمِ .
وَالثَّالِثُ: أَنَّ النَّفَقَةَ لَمَّا لَمْ تَخْتَلِفْ بِالْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ ، لَمْ تَخْتَلِفْ فِي الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ ، وَلَمَّا اخْتَلَفَ الْقَسْمُ بِالْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ ، اخْتَلَفَ فِي الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ .
وَأَمَّا قِيَاسُهُ عَلَى قَسْمِ الِانْتِهَاءِ فَمُنْتَقَضٌ بِالَّتِي سَافَرَ بِهَا عَلَى أَنَّهُ لَمَّا جَازَ قَطْعُ النَّوْبَةِ فِي قَسْمِ الِابْتِدَاءِ وَلَمْ يَجُزْ فِي قَسْمِ الِانْتِهَاءِ دَلَّ عَلَى الْفَصْلِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ بَيْنَ قَسْمِ الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ .