فهرس الكتاب

الصفحة 10536 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْبِكْرَ مَخْصُوصَةٌ بِسَبْعٍ ، وَالثَّيِّبَ بِثَلَاثٍ ، فَلَيْسَ لَهُ النُّقْصَانُ مِنْهَا إِلَّا بِرِضَا الْمُسْتَجَدَّةِ ، وَلَا لَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا إِلَّا بِرِضَا الْمُتَقَدِّمَاتِ ، فَإِنْ أَقَامَ عِنْدَ الثَّيِّبِ سَبْعًا كَالْبِكْرِ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ: الجزء التاسع < 588 > أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَقْضِي مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ ، وَلَا يَقْضِي الثَّلَاثَ ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ لَهَا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي - ذَكَرَهُ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ -: أَنَّهُ تُقْضَى السَّبْعُ كُلُّهَا ؛ لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لِأُمِّ سَلَمَةَ إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ وَعِنْدَهُنَّ ، وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ عِنْدَكِ وَدُرْتُ .

فَصْلٌ: وَإِذَا اسْتَجَدَّ نِكَاحَ امْرَأَتَيْنِ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا فِي الدُّخُولِ ، كَمَا لَا يَجْمَعُ بَيْنَ زَوْجَتَيْنِ فِي قَسْمٍ ، وَيَبْدَأُ بِأَسْبَقِهِمَا زِفَافًا إِلَيْهِ ، فَإِنْ زُفَّا إِلَيْهِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، بَدَأَ بِأَسْبَقِهِمَا نِكَاحًا ، فَإِنْ نَكَحَهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ قَرَعَ بَيْنَهُمَا ، وَبَدَأَ بِالْقَارِعَةِ مِنْهُمَا ، فَإِنْ قَدَّمَ إِحْدَاهُمَا مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ كَرِهْنَا ذَلِكَ لَهُ وَأَجْزَأَهُ ، ثُمَّ يَدْخُلُ بِالثَّانِيَةِ وَيُوَالِي بَيْنَ الزِّفَافَيْنِ ، وَلَيْسَ لِلْمُتَقَدِّمَاتِ مِنْ نِسَائِهِ أَنَّ تَمْنَعَهُ مِنَ الْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا ، فَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ هَذِهِ يَوْمًا ، وَعِنْدَ هَذِهِ يَوْمًا حَتَّى وَفَّاهُمَا - وَهُمَا بِكْرَانِ - أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، فَقَدْ أَسَاءَ وَأَجْزَأَ ؛ لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ مُسْتَحَقَّةٌ ، وَإِنْ سَقَطَتْ بِالتَّفْرِقَةِ كَقَضَاءِ الدُّيُونِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت