فهرس الكتاب

الصفحة 12017 من 19271

رُجِمَتْ فِي الْمَرَضِ ، وَإِنْ كَانَ حَدُّهَا الْجَلْدَ رُوعِيَ مَرَضُهَا ، فَإِنْ كَانَ مَرْجُوَّ الزَّوَالِ أُنْظِرَتْ إِلَى وَقْتِ الصِّحَّةِ ثُمَّ جُلِدَتْ ، وَإِنْ لَمْ يُرْجَ زَوَالُهُ جُلِدَتْ بِمَا يُؤْمَنُ بِهِ تَلَفُهَا مِنْ أَثْكَالِ النَّخْلِ وَأَطْرَافِ النِّعَالِ ، وَخَالَفَ الرَّجْمَ الْمَقْصُودَ بِهِ التَّلَفُ .

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُؤَخَّرُ رَجْمُهَا فِي الْمَرَضِ إِذَا وَجَبَ الْحَدُّ عَلَيْهَا بِإِقْرَارٍ وَلِعَانٍ حَتَّى تَبْرَأَ ، وَلَا يُؤَخَّرُ إِذَا وَجَبَ بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّ الْحَدَّ لَا يَسْقُطُ بَعْدَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ وَيَسْقُطُ إِذَا وَجَبَ بِاللِّعَانِ بِالْإِجَابَةِ إِلَيْهِ .

وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ بِالْإِقْرَارِ بِعَكْسِ هَذَا أَنَّهُ يُؤَخَّرُ إِذَا وَجَبَ بِالْبَيِّنَةِ لِجَوَازِ رُجُوعِهَا ، وَلَا يُؤَخَّرُ إِذَا وَجَبَ بِالْإِقْرَارِ وَاللِّعَانِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَسْقَطَ بِذَلِكَ حُرْمَةَ نَفْسِهِ ، وَكِلَا الْمَذْهَبَيْنِ فَاسِدٌ ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ النَّفْسِ تَسْقُطُ بِالْبَيِّنَةِ كَسُقُوطِهَا بِالْإِقْرَارِ .

وَيُمْكِنُ رُجُوعُ الْبَيِّنَةِ كَمَا يُمْكِنُ الرُّجُوعُ فِي إِقْرَارٍ ، فَلَمْ يَكُنْ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَجْهٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت