لِاشْتِمَالِ الْبَطْنِ عَلَى الثَّلَاثَةِ فِي وَقْتِ نَفْيِ الْحَمْلِ بِاللِّعَانِ ، وَعِدَّتُهَا مُنْقَضِيَةٌ بِوَضْعِ الثَّالِثِ ، فَأَمَّا إِنْ وَضَعَتِ الْوَلَدَ الثَّانِيَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مِنْ وِلَادَةِ الْأَوَّلِ فَهُوَ مِنْ حَمْلٍ ثَانٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ مِنْ حَمْلٍ وَاحِدٍ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، وَإِذَا كَانَ الْوَلَدُ الثَّانِي مِنْ حَمْلٍ ثَانٍ فَهِيَ مَثْبُوتَةٌ بِاللِّعَانِ وَقَدِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْأَوَّلِ انْقِضَاءً تَيَقَّنَّا بِهِ اسْتِبْرَاءَ رَحِمِهَا فَلَمْ يُلْحَقْ بِهِ الثَّانِي لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ إِصَابَتِهِ الجزء الحادي عشر < 93 > قَبْلَ اللِّعَانِ لِأَنَّهُ انْتَفَى عَنْهُ بِاللِّعَانِ ، وَيَخْتَلِفُ حُكْمُ الْوَلَدَيْنِ فِي الِاسْتِلْحَاقِ ، فَإِنِ اسْتَلْحَقَ الْأَوَّلَ لَحِقَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ انْتَفَى عَنْهُ بِاللِّعَانِ ، وَإِنِ اسْتَلْحَقَ الثَّانِيَ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ لِأَنَّهُ مَنْفِيٌّ عَنْهُ بِغَيْرِ لِعَانٍ .