الجزء الحادي عشر < 245 > بَابُ مُقَامٍ الْمُطَلَّقَةِ فِي بَيْتِهَا وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ كِتَابِ الْعِدَدِ وَغَيْرِهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُطَلَّقَاتِ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَقَالَ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لِفُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ حِينَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ زَوْجَهَا قُتِلَ وَأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْهَا فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ"امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْفَاحِشَةُ الْمُبَيِّنَةُ أَنْ تَبْدُوَ عَلَى أَهْلِ زَوْجِهَا فَإِذَا بَدَتْ فَقَدْ حَلَّ إِخْرَاجُهَا ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ هُوَ مَعْنَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فِيمَا أَمَرَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ مَعَ مَا جَاءَ عَنْ عَائَشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى مَرْوَانَ فِي مُطَلَّقَةٍ انْتَقَلَهَا"اتَّقِ اللَّهَ وَارْدُدِ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا"قَالَ مَرْوَانُ: أَمَا بَلَغَكِ شَأْنُ فَاطِمَةَ ؟ فَقَالَتْ: لَا عَلَيْكَ أَنْ تَذْكُرَ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ بِكِ شَرٌّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ ، وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ تَعْتَدُّ الْمَبْتُوتَةُ فِي بَيْتِهَا ، فَقِيلَ لَهُ: فَأَيْنَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ؟ فَقَالَ قَدْ فَتَنَتِ النَّاسَ كَانَتْ فِي لِسَانِهَا ذَرَابَةٌ فَاسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ"