وَيَتَدَاخَلُ الِاسْتِبْرَاءَانِ ، وَإِنْ لَمْ تَتَدَاخَلِ الْعِدَّتَانِ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الِاسْتِبْرَاءُ أَخَفُّ مِنَ الْعِدَّةِ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ بِقُرْءٍ وَاحِدٍ ، وَالْعِدَّةَ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ فَجَازَ أَنْ يَتَدَاخَلَ الِاسْتِبْرَاءُ لِضَعْفِهِ وَلَمْ تَتَدَاخَلِ الْعِدَّةُ لِقُوَّتِهَا .
وَالثَّانِي: أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ يَجِبُ فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي دُونَ الْبَائِعِ فَلَمْ يَجِبْ عَلَى الْبَائِعِ اسْتِبْرَاءٌ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ ، وَوَجَبَ عَلَى الْمُشْتَرِي لِحُدُوثِ مِلْكِهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْعِدَّةُ ؛ لِأَنَّهَا تَجِبُ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْفِرَاشِ فَلَمْ يُؤَثِّرِ ارْتِفَاعُهُ فِي سُقُوطِهَا ، وَهُوَ الْعِلَّةُ فِي وُجُوبِهَا .
الجزء الحادي عشر < 293 >