أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ بِغَيْرِ حَمْلٍ إِمَّا بِشُهُورٍ أَوْ أَقْرَاءٍ ، فَلَا نَفَقَةَ فِيهَا لِلْمُعْتَدَّةِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ بِحَمْلٍ فَفِي وُجُوبِ نَفَقَتِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا قِيلَ: إِنَّ نَفَقَةَ الْحَامِلِ مُسْتَحَقَّةٌ لِلْحَمْلِ لِكَوْنِهَا حَامِلًا .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَهَا النَّفَقَةُ إِذَا قِيلَ: إِنَّ نَفَقَةَ الْحَامِلِ مُسْتَحَقَّةٌ لِلْحَمْلِ ، وَهَلْ تَسْتَحِقُّهَا مُعَجَّلَةً أَوْ بَعْدَ الْوَضْعِ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَإِذَا ثَبَتَتْ هَذِهِ الْمُقَدِّمَةُ ، وَكَانَتِ الْمَنْكُوحَةُ فِي الْعِدَّةِ ذَاتَ حَمْلٍ تَرَتَّبَ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ: أَحَدُهَا: أَنْ يُلْحَقَ بِالْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي فَنَفَقَتُهَا فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَوَّلِ لِصِحَّةِ نِكَاحِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً اسْتَحَقَّتْهَا مُعَجَّلَةً يَوْمًا بِيَوْمٍ مِنْ بَعْدِ فِرَاقِ الثَّانِي ، وَإِلَى وَقْتِ الْوِلَادَةِ وَلَا تَسْتَحِقُّهَا فِي نِفَاسِ الْوِلَادَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ مَبْتُوتَةً فَعَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تَسْتَحِقُّهَا مُعَجَّلَةً كَذَلِكَ .
وَالثَّانِي: مُؤَجَّلَةٌ بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ الثَّانِي فِي امْتِدَادِهَا مِنْهُ بِالْإِقْرَاءِ لِفَسَادِ نِكَاحِهِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يُلْحَقَ الْوَلَدُ بِالثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ ، فَهَلْ عَلَى الثَّانِي نَفَقَتُهَا فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: الجزء الحادي عشر < 309 > أَحَدُهُمَا: لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا قِيلَ: إِنَّ نَفَقَةَ الْحَامِلِ لِكَوْنِهَا حَامِلًا .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَهَا النَّفَقَةُ