مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَالنَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجِ الصَّحِيحِ النِّكَاحِ وَلَا آخُذُهُ بِنَفَقَتِهَا حَتَى تَلِدَهُ ، فَإِنْ أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ أَعْطَيْتُهَا نَفَقَةَ الْحَمْلِ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا وَإِنْ أَشْكَلَ أَمْرُهُ لَمْ آخُذْهُ بِنَفَقَتِهِ حَتَى يَنْتَسِبَ إِلَيْهِ فَإِنْ أُلْحِقَ بِصَاحِبِهِ فَلَا نَفَقَةَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهَا حُبْلَى مِنْ غَيْرِهِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: خَالَفَ الشَّافِعِيُّ فِي إِلْحَاقِ الْوَلَدِ فِي أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ الرَّجْعَةُ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَقْصُورَةٌ عَلَى بَيَانِ النَّفَقَةِ لِلْمَنْكُوحَةِ فِي الْعِدَّةِ ، وَمُقَدِّمَتُهَا أَنَّ الْعِدَّةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: مِنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ .
وَالثَّانِي: مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ .
فَأَمَّا الْعِدَّةُ مِنَ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: رَجْعِيَّةٌ .
الجزء الحادي عشر < 308 > وَالثَّانِي: مَبْتُوتَةٌ .
فَأَمَّا الرَّجْعِيَّةُ فَلَهَا النَّفَقَةُ فِي الْعِدَّةِ حَامِلًا كَانَتْ أَوْ حَائِلًا ؛ لِأَنَّهَا فِي مَعَانِي الزَّوْجَاتِ وَنَفَقَتُهَا مُعَجَّلَةٌ ، وَتَسْتَحِقُّهَا يَوْمًا بِيَوْمٍ .
وَأَمَّا الْمَبْتُوتَةُ فَلَهَا حَالَتَانِ: حَامِلٌ وَحَائِلٌ فَالْحَائِلُ لَا نَفَقَةَ لَهَا ، وَالْحَامِلُ لَهَا النَّفَقَةُ وَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّفَقَةَ وَجَبَتْ لَهَا .
وَالثَّانِي: لِحَمْلِهَا وَفِي صِفَةِ اسْتِحْقَاقِهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: مُعَجَّلَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ .
وَالثَّانِي: مُؤَجَّلَةٌ بَعْدَ الْوَضْعِ .
وَأَمَّا الْعِدَّةُ مِنَ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ هل تلزم فيها النفقة فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: