الْوَدِيعَةِ لَا يَسْقُطُ التَّعَدِّي بِالْكَفِّ عَنْهَا إِلَّا بَعْدَ تَسْلِيمِهَا إِلَى مَالِكِهَا كَذَلِكَ هَذِهِ فَهَذَا أَحَدُ وَجْهَيْ أَصْحَابِنَا .
الجزء الحادي عشر < 223 > وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْنِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ ، وَاخْتَلَفَ مَنْ قَالَ بِاخْتِلَافِهِمَا عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ وُجُوبَ النَّفَقَةِ لَهَا إِذَا كَانَتْ هِيَ الزَّوْجَةَ لِنَفْسِهَا دُونَ الْحَاكِمِ فَلَوْ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا حَتَّى يَتَسَلَّمَهَا الْأَوَّلُ زوجة المفقود: لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ رَافِعٌ لِيَدِ الْأَوَّلِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ وُجُوبَ الْمَهْرِ لَهَا إِذَا أَعَادَهَا الْحَاكِمُ إِلَى نِكَاحِ الْأَوَّلِ ، فَإِنْ عَادَتْ هِيَ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ مُثَبِّتٌ لِيَدِ الْأَوَّلِ .