فهرس الكتاب

الصفحة 12608 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ وَطِئَ الْمُكَاتِبُ أَمَتَهُ فَوَلَدَتْ أَلْحَقَتْهُ بِهِ ، وَمَنَعَتْهُ الْوَطْءَ وَفِيهَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَبِيعُهَا بِحَالٍ ؛ لِأَنِّي حَكَمْتُ لِوَلَدِهَا بِحُكْمِ الْحُرِّيَّةِ إِنْ عُتِقَ أَبُوهُ ، وَالثَّانِي أَنَّ لَهُ بَيْعَهَا خَافَ الْعَجْزَ أَوْ لَمْ يَخَفْهُ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: الْقِيَاسُ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ لَا يَبِيعَهَا كَمَا لَا يَبِيعُ وَلَدَهَا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يَجُوزُ لِلْمَكَاتِبِ أَنْ يَسْتَبْرِئَ الرَّقِيقَ مِنَ الْعَبِيدِ ، وَالْإِمَاءِ إِذَا قَصَدَ بِهِ تَمْيِيزَ الْمَالِ لِوُجُودِ الْفَضْلِ فِيهِ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ ، فَإِذَا مَلَكَ أَمَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ وَطْؤُهَا لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِرِّ الْمِلْكِ كَالْعَبْدِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَطَأَ بِالْمِلْكِ إِلَّا مَالِكٌ .

وَالثَّانِي: أَنَّهُ رُبَّمَا أَحْبَلَهَا فَنَقَصَتْ قِيمَتُهَا ، وَلَمْ يُؤْمَنْ تَلَفُهَا ، وَالْمُكَاتَبُ مَمْنُوعٌ مِنْ إِتْلَافِ مَا بِيَدِهِ أَوْ إِحْدَاثِ نَقْصٍ فِيهِ ، فَإِنِ اسْتَأْذَنَ سَيِّدَهُ فِي وَطْئِهَا ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَالْحَظْرُ بَاقٍ لِحَالِهِ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي وَطْئِهَا ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَالْحَظْرُ بَاقٍ بِحَالِهِ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي وَطْئِهَا لَمْ يَحْتَجْ إِلَى تَمْلِيكٍ ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ مَالِكٌ بِالْكِتَابَةِ ، وَفِي جَوَازِ وَطْئِهِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ قَوْلَانِ ، بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي الْعَبْدِ ، هَلْ يَمْلِكُ إِذَا مُلِّكَ ، فَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ يَمْلِكُ إِذَا مُلِّكَ ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطَأَ إِذَا أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ ، وَعَلَى قَوْلِهِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت