فهرس الكتاب

الصفحة 12609 من 19271

الْجَدِيدِ لَا يَمْلِكُ الجزء الحادي عشر < 341 > وَإِنْ مُلِّكَ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطَأَ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ بِالْوَطْءِ أَنْ لَا يَمْلِكَ إِبَاحَةَ الْفَرْجِ الْمَمْلُوكِ ، وَالْفَرْجُ لَا يَحِلُّ بِالْإِبَاحَةِ ، فَإِنْ وَطِئَهَا الْمُكَاتَبُ فَأَحْبَلَهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ سَوَاءٌ اسْتَأْذَنَ سَيِّدَهُ أَوْ لَمْ يَسْتَأْذِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ مَالِكٌ ، وَعَلَى الثَّانِي فِي شُبْهَةِ مِلْكٍ ، وَلَا حَدَّ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ مَهْرَهَا مِنْ كَسْبِهِ ، وَالْوَلَدُ لَاحِقٌ بِهِ لِسُقُوطِ الْحَدِّ عَنْهُ ، وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ ، وَلِأَنَّ وَلَدَهُ فِي حُكْمِهِ ، وَهُوَ لَا يُعْتَقُ عَلَى نَفْسِهِ ، فَكَذَلِكَ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَلَدُهُ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ ؛ لِأَنَّ الْوَالِدَ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ وَلَدِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ نَفْسِهِ ، فَإِنْ خَافَ الْعَجْزَ إِنْ لَمْ يَبِعْهُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ يَجُوزُ لَهُ حِينَئِذٍ بَيْعُهُ ؛ لِأَنَّ عَجْزَهُ مُفْضٍ إِلَى رِقِّهَا ، فَكَانَ بَيْعُهُ فِي عِتْقِ الْأَبِ أَوْلَى مِنِ اسْتِرْقَاقِهِ مَعَ الْأَبِ .

وَذَهَبَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ إِنْ خَافَ الْعَجْزَ ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ بِبَيْعِهِ مَظْنُونٌ لِجَوَازِ أَنْ يَتْلَفَ ثَمَنُهُ قَبْلَ أَدَائِهِ فِي الْكِتَابَةِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْقُطَ بِهَذَا التَّجْوِيزِ مَا اسْتَحَقَّهُ عَلَى أَبِيهِ ، وَقَدْ يُقَابِلُ هَذَا التَّجْوِيزَ مِثْلُهُ مِنْ أَنْ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكْتَسِبَ الْمُكَاتِبُ مَالًا قَبْلَ تَعَجُّزِهِ مِنْ هِبَةٍ أَوْ لَفْظَةٍ فَيُعْتَقَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت