فهرس الكتاب

الصفحة 12717 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَلَوْ كَانَ لِلْكَبِيرَةِ بَنَاتٌ مَرَاضِعُ أَوْ مِنْ رَضَاعٍ فَأَرْضَعْنَ الصِّغَارَ كُلَّهُنَّ انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ مَعًا وَرُجِعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِنِصْفِ مَهْرِ الَّتِي أَرْضَعَتْ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: وَيَرْجِعُ عَلَيْهِنَّ بِنِصْفِ مَهْرِ امْرَأَتِهِ الْكَبِيرَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ جَدَّةً مَعَ بَنَاتِ بَنَاتِهَا مَعًا ، وَتَحْرُمُ الْكَبِيرَةُ أَبَدًا وَيَتَزَوَّجُ الصِّغَارَ عَلَى الِانْفِرَادِ وَلَوْ كَانَ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ حَرُمْنَ جَمِيعًا أَبَدًا ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَأَرْضَعَتْهُنَّ أُمُّ امْرَأَتِهِ الْكَبِيرَةِ أَوْ جَدَّتُهَا أَوْ أُخْتُهَا أَوْ بِنْتُ أُخْتِهَا كَانَ الْقَوْلُ فِيهَا كَالْقَوْلِ فِي بَنَاتِهَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا أَنْ يَتَزَوَّجَ كَبِيرَةً وَثَلَاثَ صِغَارٍ ، وَلِلْكَبِيرَةِ ثَلَاثُ بَنَاتٍ مَرَاضِعَ أَيْ لَهُنَّ لَبَنٌ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ [ الْقَصَصِ: 2 ] فَتُرْضِعُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ بَنَاتِ الْكَبِيرَةِ وَاحِدَةً مِنَ الزَّوْجَاتِ الصِّغَارِ ، فَلَا يَخْلُو حَالُ الْكَبِيرَةِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا ، فَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا بَطَلَ نِكَاحُ الْكَبِيرَةِ ، وَنِكَاحُ الثَّلَاثِ الصَّغَائِرِ عَلَى التَّأْبِيدِ سَوَاءٌ كَانَ رَضَاعُهُنَّ مَعًا ، أَوْ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ .

أَمَّا الْكُبْرَى فَلِأَنَّهَا جَدَّةُ الصِّغَارِ ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ بَنَاتِهَا مِنْ نَسَبٍ أَوْ رِضَاعٍ .

وَأَمَّا الصِّغَارُ ؛ فَلِأَنَّهُنَّ صِرْنَ بَنَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت