فهرس الكتاب

الصفحة 12742 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا إِذَا حَمَلَتْ مِنَ الثَّانِي ، ثُمَّ أَرْضَعَتْ عَلَى حَمْلِهَا وَلَدًا فما الحكم ؟ فَيُنْظَرُ فِي وَقْتِ الجزء الحادي عشر < 399 > الرِّضَاعِ فَإِنْ كَانَ فِي مَبَادِئِ الْحَمْلِ فِي وَقْتٍ لَا يُخْلَقُ لِلْحَمْلِ فِيهِ اللَّبَنُ: لِأَنَّ لَبَنَ الْحَمْلِ يَحْدُثُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ ، وَذَلِكَ فِي زَمَانٍ يُسْتَكْمَلُ فِيهِ خَلْقُهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُولَدَ فِيهِ حَيًّا فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْحَمْلُ إِلَى هَذَا الْحَدِّ ، فَالْوَلَدُ لِلْأَوَّلِ ، وَإِنْ ثَابَ وَنَزَلَ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ بِتَهَيُّجِ الْجِمَاعِ فَيَكُونُ الْمُرْضَعُ ابْنًا لِلْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي ، وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ قَدِ انْتَهَى إِلَى وَقْتٍ يَجُوزُ أَنْ يَنْزِلَ لِمِثْلِهِ لَبَنٌ لَمْ يَخْلُ حِينَئِذٍ لَبَنُ الْحَمْلِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ حَالُهُ قَبْلَ الْحَمْلِ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ فَيَكُونَ لَبَنُهَا لِلْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ نَقَصَ لَبَنُهَا بِالْحَمْلِ فَيَكُونُ الْمُرْضَعُ بِهِ ابْنًا لِلْأَوَّلِ .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ لَبَنُهَا قَدْ زَادَ بِالْحَمْلِ ، وَلَمْ يَنْقُصْ فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: وَبِهِ قَالَ فِي الْقَدِيمِ: أَنَّهُ يَكُونُ اللَّبَنُ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالْمُرْضَعُ بِهِ ابْنًا لَهُمَا ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْحَمْلِ تَكُونُ مُضَافَةً إِلَيْهِ ، وَحَادِثَةً عَنْهُ ، فَامْتَزَجَ اللَّبَنَانِ ، فَصَارَ كَامْتِزَاجِهِ مِنِ امْرَأَتَيْنِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَبِهِ قَالَ فِي الْجَدِيدِ أَنَّ اللَّبَنَ لِلْأَوَّلِ ، وَالْمُرْضَعُ بِهِ ابْنٌ لَهُ دُونَ الثَّانِي ؛ لِأَنَّنَا عَلَى يَقِينٍ مِنْ بَقَاءِ اللَّبَنِ مِنَ الْأَوَّلِ: فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت