فهرس الكتاب

الصفحة 12756 من 19271

بِالرَّضَاعِ لِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ قَطْعًا .

وَالثَّانِي: أَنْ يَشْهَدْنَ أَنَّ فِي ضَرْعِ الْمُرْضِعَةِ لَبَنًا بِفِعْلِ الْمَفْطُومِ ، وَعِلْمُهُنَّ بِوُجُودِ اللَّبَنِ فِي الثَّدْيِ يَكُونُ بِأَنْ يُحْلَبَ فَيُرَى لَبَنُهُ ، وَهَذَا مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ فِي الرَّضْعَةِ الْأُولَى فَأَمَّا فِيمَا بَعْدَهَا إِلَى اسْتِكْمَالِ الْخَمْسِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ إِنْ قَرُبَ الزَّمَانُ ؛ لِتَقَدُّمِ الْعِلْمِ بِهِ ، وَيُحْتَاجُ إِلَى مُشَاهَدَتِهِ بَعْدَ تَطَاوُلِ الزَّمَانِ وَبَعْدَهُ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَشْهَدْنَ بِوُصُولِ اللَّبَنِ إِلَى جَوْفِهِ ، وَهَذَا يُعْمَلُ فِيهِ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ فِيهِ مُتَعَذِّرَةٌ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا عُلِمَ جُوعُ الطِّفْلِ ، وَقَدِ الْتَقَمَ الثَّدْيِ وَمَصَّهُ وَتَحَرَّكَ حُلْقُومُهُ حَرَكَةَ الشُّرْبِ وَسَكَنَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْهَتْمِ بِالْتِقَامِ الثَّدْيِ عُلِمَ وُصُولُ اللَّبَنِ إِلَى جَوْفِهِ بِظَاهِرِ الِاسْتِدْلَالِ ، وَغَالِبِ الظَّنِّ الَّذِي لَا يُوجَدُ طَرِيقٌ إِلَى الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ ، فَجَازَتِ الشَّهَادَةُ بِهِ قَطْعًا مَعَ عَدَمِ الْمُشَاهَدَةِ ، لِأَنَّهَا غَايَةُ مَا يُعْلَمُ بِهِ مِثْلُهُ ، كَالشَّهَادَةِ بِالْأَنْسَابِ وَالْأَمْلَاكِ حَيْثُ جَازَتْ بِشَائِعِ الْخَبَرِ فَتَحَرَّرَتْ بِصِفَةِ الشَّهَادَةِ هَذِهِ الشُّرُوطُ أَنْ يَشْهَدْنَ فَيَقُلْنَ: نَشْهَدُ أَنَّهُ الْتَقَمَ ثَدْيَهَا ، وَفِيهِ لَبَنٌ ارْتَضَعَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ وَصَلْنَ كُلُّهُنَّ إِلَى جَوْفِهِ فَيُحْكُمَ حِينَئِذٍ بِشَهَادَتِهِنَّ لَا يُنْفَى الِاحْتِمَالُ عَنْهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت