فهرس الكتاب

الصفحة 12772 من 19271

الجزء الحادي عشر < 414 > كِتَابُ النَّفَقَاتِ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا [ النِّسَاءِ: 3 ] أَيْ لَا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولُونَ ( قَالَ ) وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةَ امْرَأَتِهِ فَأُحِبُّ أَنْ يَقْتَصِرَ الرَجُلُ عَلَى وَاحِدَةٍ وَإِنْ أُبِيحَ لَهُ أَكْثَرُ وَجَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَإِنَّهُ لَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْهُ سِرًّا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ؛ فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ ؟ فَقَالَ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بَالْمَعْرُوفِ وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي دِينَارٌ فَقَالَ"أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ"قَالَ عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ"أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ"، قَالَ عِنْدِي آخَرُ ، فَقَالَ"أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ"، قَالَ عِنْدِي آخَرُ قَالَ"أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ ، قَالَ عِنْدِي آخَرُ ، قَالَ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ: يَقُولُ وَلَدُكَ أَنْفِقْ عَلَيَّ إِلَى مَنْ تَكِلُنِي ؟ وَتَقُولُ زَوْجَتُكَ أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ طَلِّقْنِي ، وَيَقُولُ خَادِمُكَ أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ بِعْنِي"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا وُجُوبُ النَّفَقَاتِ بِأَسْبَابِهَا الْمُسْتَحَقَّةِ ، فَمِمَّا لَا يَجِدُ النَّاسُ بُدًّا مِنْهُ لِعَجْزِ ذَوِي الْحَاجَةِ عَنْهَا وَقُدْرَةِ ذَوِي الْمُكْنَةِ عَلَيْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت