مِنْ مَعْصِيَتِهِ ، وَاجْتِمَاعِهَا مَعَهُ قَدْ أَخْرَجَهَا مِنْ مُبَاعَدَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا فَفِي سُقُوطِ نَفَقَتِهَا قَوْلَانِ: أَظْهَرُهُمَا: لَهَا النَّفَقَةُ وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هَاهُنَا ؛ لِأَنَّ إِحْرَامَهَا عَنْ إِذْنِهِ فَأَشْبَهَ إِذَا كَانَ مَعَهَا .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا نَفَقَةَ لَهَا ، ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ النُّشُوزِ .
لِأَنَّهَا سَافَرَتْ عَنْهُ فَأَشْبَهَ إِذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهَا ، وَهَكَذَا حُكْمُ الْعُمْرَةِ .
مستوى الْقَوْلُ فِي نَفَقَةِ الْمُعْتَكِفَةِ
فَصْلٌ [ الْقَوْلُ فِي نَفَقَةِ الْمُعْتَكِفَةِ ] وَأَمَّا اعْتِكَافُهَا الزوجة وحكم نفقتها فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ فِي مَنْزِلِهَا إِذَا قِيلَ بِجَوَازِ اعْتِكَافِهَا فِيهِ فَلَهَا نَفَقَتُهَا إِذَا كَانَ تَطَوُّعًا ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَبْعُدْ عَنْهُ وَيَقْدِرْ عَلَى إِخْرَاجِهَا مِنْهُ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ اعْتِكَافُهَا فِي مَسْجِدٍ خَارِجَ مِنْ مَنْزِلِهَا .
فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ عَنْ إِذْنِهِ أَوْ غَيْرِ إِذْنِهِ ؛ فَإِنْ كَانَ عَنْ غَيْرِ إِذْنِهِ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا ، وَإِنْ كَانَ عَنْ إِذْنِهِ وَهُوَ مَعَهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا فَعَلَى مَا مَضَى مِنَ الْقَوْلَيْنِ فِي الْحَجِّ: أَحَدُهُمَا: تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا .
وَالثَّانِي: لَا تَسْقُطُ لِمَا قَدَّمْنَا مِنَ التَّعْلِيلَيْنِ .
مستوى الْقَوْلُ فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ الصَّائِمَةِ