كَالْجِنَايَةِ مِنْهُ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَبِهِ قَالَ فِي الْجَدِيدِ: أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ الْعَبْدِ لِاسْتِحْقَاقِهَا عَنْ مُعَاوَضَةٍ .
فَيُقَالُ لِزَوْجَتِهِ: قَدْ أَعْسَرَ زَوْجُكِ بِنَفَقَتِكِ فَأَنْتِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الْمُقَامِ مَعَهُ وَالصَّبْرِ بِالنَّفَقَةِ إِلَى حِينِ اكْتِسَابِهِ فِي رِقِّهِ أَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ وَبَيْنَ فَسْخِ نِكَاحِهِ .
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ عَجْزُهُ عَنِ النَّفَقَةِ لِاسْتِخْدَامِ السَّيِّدِ لَهُ أَوْ لِسَفَرِهِ بِهِ فَيَكُونُ السَّيِّدُ ضَامِنًا لِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ ، وَفِي قَدْرِ مَا يَضْمَنُهُ لَهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَضْمَنُ لَهَا جَمِيعَ نَفَقَتِهَا وَإِنْ زَادَتْ عَلَى كَسْبِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يَحْدُثَ لَهُ مِنْ زِيَادَةِ الْكَسْبِ مَا يَفِي بِنَفَقَتِهَا ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى كَسْبِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَضْمَنُ لَهَا أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ نَفَقَتِهَا أَوْ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا فَإِنْ كَانَتْ نَفَقَتُهَا أَقَلَّ ضَمِنَ لَهَا جَمِيعَهَا ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ ضَمِنَ لَهَا قَدْرَ كَسْبِهِ ، وَكَانَ فِي الْبَاقِي مِنْهَا قَوْلَانِ عَلَى مَا مَضَى .
الجزء الحادي عشر < 451 > أَحَدُهُمَا: فِي رَقَبَتِهِ .
وَالثَّانِي: فِي ذِمَّتِهِ وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ مُخَرَّجَانِ مِنَ اخْتِلَافِ الشَّافِعِيِّ فِي الْعَبْدِ الْجَانِي إِذَا مَنَعَ السَّيِّدُ مِنْ بِيعِهِ وَكَانَ أَرْشُ جِنَايَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ فَفِي ضَمَانِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَضْمَنُ جَمِيعَ أَرْشِهَا .
وَالثَّانِي: يَضْمَنُ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ أَرْشَ جِنَايَتِهِ .
مستوى الْقَوْلُ فِي قَدْرِ نَفَقَةِ زَوْجَةِ الْعَبْدِ