فهرس الكتاب
[ الْقَوْلُ فِي /1 L18012 L13352 نَفَقَةِ الْوَالِدَيْنِ /1 ] مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِذَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُضِيعَ شَيْئًا مَنْهُ فَكَذَلِكَ هُوَ مِنِ ابْنِهِ إِذَا كَانَ الْوَالِدُ زَمِنًا لَا يُغْنِي نَفْسَهُ وَلَا عِيَالَهُ ، وَلَا حِرفَةَ لَهُ ، فَيْنُفِقَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفُلُوا ؛ لِأَنَّهُمْ وَلَدٌ ، وَحَقُّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ أَعْظَمُ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: نَفَقَةُ الْوَالِدِ وَاجِبَةٌ عَلَى وَلَدِهِ ، كَمَا وَجَبَتْ نَفَقَةُ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ عَلَى مَا سَنُوَضِّحُهُ مِنْ شُرُوطِ الْوُجُوبِ لِقَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ( وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ) [ لُقْمَانَ: 15 ] فَكَانَ مِنَ الْمَعْرُوفِ الْقِيَامُ بِكِفَايَتِهِمَا ، وَقَالَ - تَعَالَى -: ( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ) [ الْعَنْكَبُوتِ: 8 ] ، وَمِنَ الْإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا النَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا ، وَقَالَ - تَعَالَى -: ( فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ) [ الْإِسْرَاءِ: 23 ] ، مُبَالَغَةً فِي بِرِّهِمَا ، وَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ -: ( مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ) [ الْمَسَدِ: 2 ] ، يَعْنِي وَلَدَهُ ، وَرَوَى الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - قَالَ:"إِنَّ أَطْيَبَ مَا يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ ، إِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ".
وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ:"فَكُلُوا مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ".
وَرَوَى حَمَّادٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - قَالَ:""