فهرس الكتاب

الصفحة 12942 من 19271

إِنَّ أَوْلَادَكُمْ هِبْةٌ مِنَ اللَّهِ لَكُمْ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ ذُكْرَانًا ، وَأَمْوَالَهُمْ لَكُمْ إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْهَا"."

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - فَقَالَ: إِنَّ لِي مَالًا وَعِيَالًا ، وَلِأَبِي مَالٌ وَعِيَالٌ ، وَيُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي فَقَالَ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -:"أَنْتَ وَمَالُكَ الجزء الحادي عشر < 487 > لِأَبِيكَ"؛ وَلَأِنَّ حَقَّ الْوَالِدِ أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَادُ بَقَتْلِهِ ، وَلَا يُحَدُّ بَقَذْفِهِ ، فَلَمَّا وَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَةُ وَلَدِهِ ، كَانْ أَوْلَى أَنْ تَجِبَ نَفَقَتُهُ عَلَى وَلَدِهِ .

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ وُجُوبُ نَفَقَةِ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ فَكَذَلِكَ نَفَقَةُ الْجَدِّ وَإِنْ عَلَا وَنَفَقَةُ الْأُمِّ وَالْجَدَّاتِ وَإِنْ عَلَوْنَ .

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُنْفِقَ إِلَّا عَلَى وَالدِهِ وَحْدَهُ ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى جَدِّهِ وَلَا عَلَى أُمِّهِ ، كَمَا لَمْ يُوجِبْ نَفَقَةَ الْوَلَدِ عَلَى جَدِّهِ وَلَا عَلَى أُمِّهِ ، وَهَذَا خَطَأٌ قَطَعَ بِهِ التَّوَاصَلَ ، وَخَالَفَ فِيهِ الْجُمْهُورِ ، مَعَ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ( فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا ) [ الْإِسْرَاءِ: 23 ] ، مُبَالَغَةً فِي الْحَثِّ عَلَى بِرِّهِمَا .

وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَنْ أَبَرُّ ؟ قَالَ: أُمَّكَ ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: أُمَّكَ ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: أُمَّكَ ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت