خِيَارِ الْأَبَوَيْنِ إِذَا اسْتَوَتْ نَفَقَاتُهُمَا ، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ اخْتَصَّ أَيْسَرُهُمَا بِأَكْثَرِهِمَا نَفَقَةً .
فَصْلٌ: وَلَوْ كَانَ لِلْوَالِدِ وَلَدٌ وَوَالِدٌ وَكِلَاهُمَا مُوسِرٌ بِنَفَقَتِهِ فَفِي أَخَصِّهِمَا بِالْتِزَامِهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَلَدُهُ أَحَقُّ بِالْتِزَامِ نَفَقَتِهِ مِنْ وَالِدِهِ لِأَنَّ حَقَّهُ عَلَى وَلَدِهِ أَعْظَمُ مِنْ حَقِّهِ عَلَى وَالِدِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي التَّعْصِيبِ وَاخْتِصَاصِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِطَرَفٍ مُلَاصِقٍ ، فَوَجَبَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي نَفَقَتِهِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ، فَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ لَوْ كَانَ لَهُ ابْنُ ابْنٍ وَأَبٌ كَانَتْ عَلَى ابْنِ الِابْنِ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الْأَبِ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي لَا يَشْتَرِكَانِ فِيهَا ، وَلَوْ كَانَ لَهُ ابْنٌ وَجَدٌّ وَكَانَتْ عَلَى الِابْنِ فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا لِقُرْبِهِ عَلَى الْجَدِّ .
مستوى الْقَوْلُ فِي نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ