مَوْرُوثٍ وَتَسْقُطُ فِيمَنْ لَيْسَ بِمَوْرُوثٍ .
والمَذْهَبُ الْخَامِسُ: وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ ، وَإِنْ شَذَّ عَنِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الجزء الحادي عشر < 492 > كُلِّ ذِي قُرْبَى وَرَحِمٍ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ ، وَاسْتَدَلَّ مَنْ نَصَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ( وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ) [ الْأَنْفَالِ: 75 ] وَبِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ:"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةَ امْرِىءٍ وَذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ"، وَلِأَنَّهُ مُنَاسِبٌ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٌ فَوَجَبَتْ نَفَقَتُهُ مَعَ اتِّفَاقِ الدِّينِ كَالْوَالِدِينَ وَالْمَوْلُودِينَ ، قَالَ: وَلِأَنَّهُ مَالٌ مُسْتَحَقٌّ بِالنَّسَبِ فَوَجَبَ أَنْ يَتَجَاوَزَ الْوَالِدِينَ وَالْمَوْلُودِينَ كَالْمِيرَاثِ .
وَاسْتَدَلَّ مَنْ نَصَّ عَلَى قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) [ مَرْيَمَ: 6 ] .
وَاسْتَدَلَّ مَنْ نَصَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي ثَوْرٍ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ( وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ) [ الْبَقَرَةِ: 233 ] ، وَاسْتَدَلَّ مَنْ نَصَّ قَوْلَ أَبِي الْخَطَّابِ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) [ الْإِسْرَاءِ: 26 ] .
وَدَلِيلُنَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَعِي دِيناَرًا ، قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ ، قَالَ: أَنَا مَعِي آخَرُ ، قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ ، قَالَ: إِنَّ مَعِي آخَرَ ، قَالَ: أَنْفِقْهُ عَلَى