فهرس الكتاب
الْقَتْلُ أَنْفَى لِلْقَتْلِ ، وَكَانَ لَفْظُ الْقِرَآنُ أَفْصَحَ ، وَمَعْنَاهُ أَوْضَحَ وَكَلَامُهُ أَوْجَزَ ، وَقَالَ: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا [ الْإِسْرَاءِ: 33 ] فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ الْقِصَاصُ ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ ، أَوِ الْعَفْوِ عَنْهُمَا ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ .
فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقْتُلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ .
وَالثَّانِي: يُمَثِّلُ بِهِ إِذَا اقْتَصَّ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَتَأَوَّلَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَدَاوُدُ تَأْوِيلًا ثَالِثًا: أَنْ يَقْتُلَ الْجَمَاعَةَ بِالْوَاحِدِ .
( إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ) فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْوَلِيَّ كَانَ مَنْصُورًا بِتَمْكِينِهِ مِنَ القِصَاصِ وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ .
وَالثَّانِي: أَنَّ الْمَقْتُولَ كَانَ مَنْصُورًا بِقَتْلِ قَاتِلِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ ، وَقَالَ: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ: فَهُوَ كَفَّارَةٌ .
الجزء الثاني عشر < 7 > [ الْمَائِدَةِ: 45 ] لَهُ فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ لِلْمَجْرُوحِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ .
وَالثَّانِي: فَهُوَ كَفَّارَةٌ لِلْجَارِحِ: لِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ أَخْذِ الْحَقِّ مِنْهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ .
فَإِنْ قِيلَ: فَهَذَا إِخْبَارٌ عَنْ شَرِيعَةِ مَنْ قَبْلَنَا ، وَهِيَ غَيْرُ لَازِمَةٍ لَنَا .
قِيلَ: فِي لُزُومِهَا لَنَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُنَا مَا لَمْ يَرِدْ نَسْخٌ .
وَالثَّانِي: لَا