، وَيَكُونُ بَقَاءُ هَذَا النَّفَسِ كَبَقَاءِ حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ نَفَسُهُ قَوِيًّا فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقْرُبَ مَوْتُهُ مِنْ حَلِّ خِنَاقِهِ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ لِدُنُوِّهِ مِنْ سَبَبِ الْقَتْلِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَتَأَخَّرَ مَوْتُهُ عَنْ حَلِّ خِنَاقِهِ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ ضَمِينًا مَرِيضًا مِنْ وَقْتِ خِنَاقِهِ إِلَى حِينِ مَوْتِهِ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ ، لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ مَرَضِهِ دَلِيلٌ عَلَى سِرَايَةِ خِنَاقِهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بَعْدَ خِنَاقِهِ عَلَى مَعْهُودِ صِحَّتِهِ ثُمَّ يَمُوتُ ، فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا دِيَةَ ، كَمَا لَوْ جُرِحَ فَانْدَمَلَ جُرْحُهُ ، ثُمَّ مَاتَ .
وَهَكَذَا لَوْ وَضَعَ عَلَى نَفَسِهِ ثَوْبًا أَوْ وِسَادَةً ، وَجَلَسَ عَلَيْهَا ، وَلَمْ يُرْسِلْهُ حَتَّى مَاتَ ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ إِذَا لَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ فَإِنْ أَرْسَلَهُ وَنَفَسُهُ بَاقٍ فَهُوَ كَالْمَخْنُوقِ بَعْدَ حَلِّ خِنَاقِهِ .
فَإِنْ لَطَمَهُ فَمَاتَ مِنْ لَطْمَتِهِ الجناية على النفس هَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: الجزء الثاني عشر < 40 > أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مِثْلُهَا قَاتِلًا فِي الْغَالِبِ لِقُوَّةِ اللَّاطِمِ وَضَعْفِ الْمَلْطُومِ ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَوَدُ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَقْتُلَ مِثْلُهَا فِي الْغَالِبِ لِضَعْفِ اللَّاطِمِ ، وَقُوَّةِ الْمَلْطُومِ ، فَلَا قَوَدَ فِيهِ وَلَا دِيَةَ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَقْتُلَ مِثْلُهَا ، وَلَا يَقْتُلَ لِقُوَّةِ اللَّاطِمِ وَقُوَّةِ الْمَلْطُومِ ، فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَفِيهِ الدِّيَةُ .
فَصْلٌ ثَالِثٌ: وَأَمَّا إِذَا طَيَّنَ عَلَيْهِ بَيْتًا