فهرس الكتاب

الصفحة 13133 من 19271

، وَيَكُونُ بَقَاءُ هَذَا النَّفَسِ كَبَقَاءِ حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ نَفَسُهُ قَوِيًّا فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقْرُبَ مَوْتُهُ مِنْ حَلِّ خِنَاقِهِ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ لِدُنُوِّهِ مِنْ سَبَبِ الْقَتْلِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَتَأَخَّرَ مَوْتُهُ عَنْ حَلِّ خِنَاقِهِ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ ضَمِينًا مَرِيضًا مِنْ وَقْتِ خِنَاقِهِ إِلَى حِينِ مَوْتِهِ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ ، لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ مَرَضِهِ دَلِيلٌ عَلَى سِرَايَةِ خِنَاقِهِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بَعْدَ خِنَاقِهِ عَلَى مَعْهُودِ صِحَّتِهِ ثُمَّ يَمُوتُ ، فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا دِيَةَ ، كَمَا لَوْ جُرِحَ فَانْدَمَلَ جُرْحُهُ ، ثُمَّ مَاتَ .

وَهَكَذَا لَوْ وَضَعَ عَلَى نَفَسِهِ ثَوْبًا أَوْ وِسَادَةً ، وَجَلَسَ عَلَيْهَا ، وَلَمْ يُرْسِلْهُ حَتَّى مَاتَ ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ إِذَا لَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ فَإِنْ أَرْسَلَهُ وَنَفَسُهُ بَاقٍ فَهُوَ كَالْمَخْنُوقِ بَعْدَ حَلِّ خِنَاقِهِ .

فَإِنْ لَطَمَهُ فَمَاتَ مِنْ لَطْمَتِهِ الجناية على النفس هَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: الجزء الثاني عشر < 40 > أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مِثْلُهَا قَاتِلًا فِي الْغَالِبِ لِقُوَّةِ اللَّاطِمِ وَضَعْفِ الْمَلْطُومِ ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَوَدُ .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ لَا يَقْتُلَ مِثْلُهَا فِي الْغَالِبِ لِضَعْفِ اللَّاطِمِ ، وَقُوَّةِ الْمَلْطُومِ ، فَلَا قَوَدَ فِيهِ وَلَا دِيَةَ .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَقْتُلَ مِثْلُهَا ، وَلَا يَقْتُلَ لِقُوَّةِ اللَّاطِمِ وَقُوَّةِ الْمَلْطُومِ ، فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَفِيهِ الدِّيَةُ .

فَصْلٌ ثَالِثٌ: وَأَمَّا إِذَا طَيَّنَ عَلَيْهِ بَيْتًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت