فهرس الكتاب

الصفحة 13150 من 19271

الجزء الثاني عشر < 48 > فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ الْقَاتِلُ الَّذِي لَا يُوجِي فِي الْحَالِ وَيَقْتُلُ فِي ثَانِي حَالٍ سقوط القصاص فَهَذَا مِمَّا يَجُوزُ أَنْ تَتَقَدَّمَ فِيهِ سِرَايَةُ الْجُرْحِ عَلَى سِرَايَةِ السُّمِّ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ سِرَايَةُ السُّمِّ عَلَى سِرَايَةِ الْجُرْحِ ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَغْلَبَ مِنَ الآخَرِ ، فَاسْتَوَيَا وَصَارَ الْقَتْلُ مَنْسُوبًا إِلَيْهِمَا ، فَيُعْتَبَرُ حَالُ التَّدَاوِي بِالسُّمِّ ، فَلَا يَخْلُو مُسْتَعْمِلُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِحَالِهِ أَوْ غَيْرَ عَالِمٍ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِحَالِهِ فَاسْتِعْمَالُهُ عَمْدٌ شِبْهُ الْخَطَأِ ، لِأَنَّهُ عَامِدٌ فِي الْفِعْلِ خَاطِئٌ فِي النَّفْسِ ، فَيَسْقُطُ الْقَوَدُ عَنِ الْجَارِحِ: لِأَنَّهُ قَدْ شَارَكَ فِي النَّفْسِ خَاطِئًا ، وَلَا قَوَدَ عَلَى الْعَامِدِ إِذَا شَارَكَهُ الْخَاطِئُ .

وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُدَاوِي هُوَ الْمَجْرُوحُ أَوْ غَيْرُهُ ، وَإِنْ عُلِمَ بِأَنَّهُ سُمٌّ قَاتِلٌ ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْمُدَاوِي بِهِ طَبِيبَ غَيْرِ الْمَجْرُوحِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا الْقَوَدُ ، فَإِنْ عَفَا عَنْهُ إِلَى الدِّيَةِ كَانَتْ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ: لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ جِنَايَتِهِمَا بِفِعْلٍ تَعَمَّدَاهُ فَصَارَا كَالْجَارِحَيْنِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَجْرُوحُ: هُوَ الْمُدَاوِي لِنَفْسِهِ فَفِي وُجُوبِ الْقَوَدِ عَلَى الْجَارِحِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يُقَادُ مِنْهُ فِي النَّفْسِ لِمُشَارَكَتِهِ فِيهَا لِلْعَامِدِ ، وَلَا يَكُونُ سُقُوطُهُ عَنِ الشَّرِيكِ مُوجِبًا لِسُقُوطِهِ عَنْهُ كَشَرِيكِ الْأَبِ فِي قَتْلِ الِابْنِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا قَوَدَ عَلَيْهِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت