الْأَحْكَامِ .
وَالثَّانِي: فِي الْأَوْصَافِ .
فَأَمَّا الْمُكَافَأَةُ فِي الْأَحْكَامِ فَهُوَ اعْتِبَارُ التَّكَافُؤِ فِي الْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ ، فَهَذَا مُعْتَبَرٌ فِي جَمِيعِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَوَدُ مِنَ الأَقْسَامِ فِي النُّفُوسِ وَالْأَطْرَافِ وَالْجِرَاحِ ، فَإِذَا مَنَعَ الرِّقُّ وَالْكُفْرُ مِنَ القِصَاصِ فِي النَّفْسِ مَنَعَ مِنْهُ فِي الْأَطْرَافِ وَالْجِرَاحِ ، فَلَا يُؤْخَذُ طَرَفُ حُرٍّ وَلَا مُسْلِمٍ بِطَرَفِ عَبْدٍ وَلَا كَافِرٍ وَكَذَلِكَ فِي الْجِرَاحِ .
وَأَمَّا الْمُكَافَأَةُ فِي الْأَوْصَافِ فَتَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ المكافأه في القصاص: الجزء الثاني عشر < 149 > أَحَدُهَا: فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ .
وَالثَّانِي: فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ .
وَالثَّالِثُ: فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ ، فَلَا يُعْتَبَرُ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ فِي الْقِصَاصِ مِنَ النَّفْسِ ، فَيُقْتَصَرُ مِنَ الصَّحِيحِ بِالْمَرِيضِ ، وَمِنَ الْمَرِيضِ بِالصَّحِيحِ ، وَمِنَ الْكَامِلِ بِالْأَقْطَعِ ، وَمِنَ الْأَقْطَعِ بِالْكَامِلِ ، وَمِنَ السَّلِيمِ بِالْأَشَلِّ ، وَمِنَ الْأَشَلِّ بِالسَّلِيمِ ، وَمِنَ الْأَعْمَى بِالْبَصِيرِ ، وَمِنَ الْبَصِيرِ بِالْأَعْمَى ، وَمِنَ الْكَبِيرِ بِالصَّغِيرِ ، وَالْعَاقِلِ بِالْمَجْنُونِ ، وَلَا يَقْتَصُّ مِنَ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ بِالْكَبِيرِ ، وَلَا بِالْعَاقِلِ ، لِارْتِفَاعِ الْقَلَمِ عَنْهُمَا بِالصِّغَرِ وَالْجُنُونِ .
وَأَمَّا الْأَطْرَافُ فَيُعْتَبَرُ فِي الْقِصَاصِ مِنْهَا السَّلَامَةُ مِنَ النُّقْصَانِ وَالزِّيَادَةِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الصِّحَّةُ وَالْمَرَضُ ، وَلَا الصِّغَرُ وَالْكِبَرُ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُؤْخَذَ الْيَدُ الْكَامِلَةُ الْأَصَابِعِ بِالْيَدِ النَّاقِصَةِ الْأَصَابِعِ