فهرس الكتاب

الصفحة 13495 من 19271

الجزء الثاني عشر < 200 > بَابُ عَفْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ثَمَّ يَمُوتُ وَغَيْرِ ذَلِكَ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَوْ قَالَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَمْدًا قَدْ عَفَوْتُ عَنْ جِنَايَتِهِ مِنْ قَوَدٍ وَعَقْلٍ ثُمَّ صَحَّ جَازَ فِيمَا لَزِمَهُ بِالْجِنَايَةِ وَلَمْ يَجُزْ فِيمَا لَزِمَهُ مِنَ الزِّيَادَةِ لِأَنَّهَا لَمْ يَكُنْ وَجَبَتْ حِينَ عَفَا .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ ، إِذَا كَانَتْ جِنَايَةُ الْعَمْدِ عَلَى طَرَفٍ كَإِصْبَعٍ فَعَفَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَنْهَا لَمْ يَخْلُ حَالُهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَنْدَمِلَ .

وَالثَّانِي: أَنْ تَسْرِيَ إِلَى مَا دُونَ النَّفْسِ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ تَسْرِيَ إِلَى النَّفْسِ .

فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ أَنْ تَنْدَمِلَ الْجِنَايَةُ وَلَا تَسْرِيَ فَهُوَ مَسْطُورُ الْمَسْأَلَةِ ، فَإِذَا كَانَتْ عَلَى إِصْبَعٍ قَطَعَهَا فَانْدَمَلَتْ لَمْ يَخْلُ حَالُ الْعَفْوِ عَنْهَا مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَعْفُوَ عَمَّا وَجَبَ بِهَا مِنْ قَوَدٍ وَعَقْلٍ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَعْفُوَ عَنِ الْقَوَدِ وَحْدَهُ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَعْفُوَ عَمَّا وَجَبَ بِهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ .

فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ أَنْ يَعْفُوَ عَمَّا وَجَبَ بِهَا مِنْ قَوَدٍ وَعَقْلٍ فَيَصِحُّ عَفْوُهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا فَلَا يَسْتَحِقُّ بِهَا قَوَدًا وَلَا دِيَةً وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ .

وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: يَصِحُّ عَفْوُهُ عَنِ الْقَوَدِ وَلَا يَصِحُّ عَفْوُهُ عَنِ الدِّيَةِ: لِأَنَّ الْقَوَدَ وَجَبَ قَبْلَ عَفْوِهِ وَالدِّيَةَ لَمْ تَجِبْ إِلَّا بَعْدَ عَفْوِهِ ، لِأَنَّهُ لَوْ طَلَبَ الْقَوَدَ قَبْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت