فهرس الكتاب

الصفحة 13533 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَكَذَلِكَ التَّغْلِيظُ فِي النَّفْسِ وَالْجِرَاحِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْبَلَدِ الْحَرَامِ وَذِي الرَّحِمِ ، وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَضَى فِي دِيَةِ امْرَأَةٍ وُطِئَتْ بِمَكَّةَ بِدِيَةٍ وَثُلُثٍ .

قَالَ: وَهَكَذَا أَسْنَانُ دِيَةِ الْعَمْدِ حَالَّةٌ فِي مَالِهِ إِذَا زَالَ عَنْهُ الْقِصَاصُ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: إِذَا كَانَتِ الْمُغَلَّظَةُ أَعْلَى سِنًّا مِنْ سِنِّ الْخَطَأِ لِلتَّغْلِيظِ فَالْعَامِدُ أَحَقُّ بِالتَّغْلِيظِ إِذَا صَارَتْ عَلَيْهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

الجزء الثاني عشر < 217 > قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: اعْلَمْ أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: دِيَةُ الْعَمْدِ الْمَحْضِ ، وَهِيَ مُغَلَّظَةٌ تَجِبُ عَلَى الْجَانِي حَالَّةً .

وَالثَّانِي: دِيَةُ الْعَمْدِ الْخَطَأِ وَهِيَ مُغَلَّظَةٌ تَجِبُ مُؤَجَّلَةً عَلَى الْعَاقِلَةِ ، فَتَسَاوَى الدِّيَتَانِ فِي التَّغْلِيظِ ، وَيَخْتَلِفَانِ فِي التَّأْجِيلِ وَالتَّحَمُّلِ ، فَتَكُونُ فِي الْعَمْدِ الْمَحْضِ حَالَّةً فِي مَالِ الْجَانِي ، وَفِي عَمْدِ الْخَطَأ مُؤَجَّلَةً عَلَى عَاقِلَتِهِ ، لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَمْدُ الْخَطَأِ أَخَفَّ مِنَ الْعَمْدِ الْمَحْضِ وَقَدْ سَاوَاهُ فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ لِعَمْدِهِ فِي الْفِعْلِ خَالَفَهُ فِي التَّأْجِيلِ وَالْمَحَلِّ لِخَطَئِهِ فِي الْقَصْدِ .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: دِيَةُ الْخَطَأِ الْمَحْضِ فَهِيَ مُخَفَّفَةٌ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ مِنْ صِفَةِ التَّخْفِيفِ تَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَةُ مُؤَجَّلَةً فِي ثَلَاثَةِ سِنِينَ وَلَا تَتَغَلَّظُ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ قَتْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت