مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَإِنْ كَانَ الْأَرْشُ ثُلُثَ الدِّيَةَ أَدَّتْهُ فِي مُضِيِّ سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ جُرِحَ الْمَجْرُوحُ فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ فَالزِّيَادَةُ فِي مُضِيِّ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثَيْنِ فَفِي مُضِيِّ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَهَذَا مَعْنَى السَّنَةِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، إِذَا وَجَبَ ثُلُثُ الدِّيَةِ مِنْ جُرْحٍ أَوْ طَرْفٍ أَدَّتْهُ الْعَاقِلَةُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّهَا تَلْتَزِمُ فِي جَمِيعِ الدِّيَةِ أَدَاءَ ثُلُثِهَا فِي كُلِّ سَنَةٍ ، وَإِنْ وَجَبَ ثُلُثُ الدِّيَةِ فِي نَفْسٍ كَدِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ فَفِيهِ وَجْهَانِ عَلَى مَا مَضَى: أَحَدُهُمَا: تُؤَدِّيهِ الْعَاقِلَةُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ اعْتِبَارًا بِدِيَةِ الْجُرْحِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تُؤَدِّيَهُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ اعْتِبَارًا بِدِيَةِ النَّفْسِ ، وَكَذَلِكَ نَصِفُ الْعَشْرِ فِي دِيَةِ الْجَنِينِ يَكُونُ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ: لِأَنَّهَا دِيَةُ نَفْسٍ .