فهرس الكتاب

الصفحة 13935 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: يَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي الْجَنِينِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا كَفَّارَةَ فِيهِ احْتِجَاجًا بِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - قَضَى فِيهِ بِالْغُرَّةِ وَلَمْ يَقْضِ فِيهِ بِالْكَفَّارَةِ ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَأَبَانَهَا وَقَضَى بِهَا ، وَلَوْ قَضَى بِهَا لَنَقَلَ .

وَالثَّانِي: لِأَنَّهُ مِنَ الْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ أَعْضَائِهَا الَّتِي لَا يَجِبُ فِيهَا كَفَّارَةٌ ، فَكَذَلِكَ جَنِينُهَا .

وَدَلِيلُنَا: أَنَّهَا نَفْسُ آدَمِيٍّ ضُمِنَتْ بِالْجِنَايَةِ فَوَجَبَ أَنْ تُضْمَنَ بِالْكَفَّارَةِ كَالْحَيِّ ، وَلِأَنَّ الْكَفَّارَةَ أَخَصُّ وُجُوبًا بِالْقَتْلِ مِنَ الدِّيَةِ ، لِأَنَّ السَّيِّدَ يَجِبُ عَلَيْهِ بِقَتْلِ عَبْدِهِ الْكَفَّارَةُ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ وَمَنْ رَمَى دَارَ الْحَرْبِ بِسَهْمٍ فَقَتَلَ بِهِ مُسَلِّمًا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَلَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ فَلَمَّا وَجَبَ فِي الْجَنِينِ الدِّيَةُ فَأَوْلَى أَنْ تَجِبَ فِيهِ الْكَفَّارَةُ .

فَأَمَّا الِاسْتِدْلَالُ بِالْخَبَرِ فَإِنَّمَا كَفَّ عَنْ بَيَانِ الْكَفَّارَةِ فِيهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ بَيَّنَهَا فِي قَوْلِهِ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [ النِّسَاءِ: 92 ] كَمَا بَيَّنَ الدِّيَةَ فِي قَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَمَنْ قَتَلَ بَعْدَهُ قَتِيلًا فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ إِنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا ، وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الجزء الثاني عشر < 392 > الْعَقْلَ ، وَلَمْ يُبَيِّنِ الْكَفَّارَةَ تَعْوِيلًا عَلَى إِثْبَاتِهَا فِي هَذِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت