عَنِ النَّبِيِّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوَرِثَ فَخُصَّ الِاسْتِهْلَالُ بِحُكْمِ الْحَيَاةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِغَيْرِهِ .
الجزء الثاني عشر < 400 > وَلِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَوَى حُكْمُ قَلِيلِ الِاسْتِهْلَالِ وَكَثِيرُهُ فِي ثُبُوتِ الْحَيَاةِ وَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَ حُكْمُ قَلِيلِ الْحَرَكَةِ وَكَثِيرُهَا فِي عَدَمِ الْحَيَاةِ .
وَدَلِيلُنَا: هُوَ أَنَّ مَا دَلَّ عَلَى حَيَاةِ الْكَبِيرِ دَلَّ عَلَى حَيَاةِ الصَّغِيرِ كَالِاسْتِهْلَالِ ، وَلِأَنَّ مَنْ دَلَّ الِاسْتِهْلَالُ عَلَى حَيَاتِهِ دَلَّتِ الْحَرَكَةُ عَلَى حَيَاتِهِ كَالْكَبِيرِ .
فَأَمَّا الْخَبَرُ فَفِيهِ نَصٌّ عَلَى الِاسْتِهْلَالِ وَتَنْبِيهٌ عَلَى الْحَرَكَةِ ، وَأَمَّا قَلِيلُ الْحَرَكَةِ فَمَا خَرَجَ عَنْ حَدِّ الِاخْتِلَاجِ دَلَّ عَلَى الْحَيَاةِ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ ، وَمَا كَانَ اخْتِلَاجًا فَلَيْسَ بِحَرَكَةٍ فَقَدِ اسْتَوَى حُكْمُ الْحَرَكَةِ فِي قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا .