فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 19271

وَلِغَيْرِهِ تَقْلِيدُ الصَّحَابَةِ ؟ قِيلَ: أَمَّا التَّقْلِيدُ فَهُوَ قَبُولُ قَوْلٍ بِغَيْرِ حُجَّةٍ: مَأْخُوذٌ مِنْ قِلَادَةِ الْعُنُقِ .

وَإِطْلَاقُ هَذَا النَّهْيِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا نَصِفُهُ مِنْ أَحْوَالِ التَّقْلِيدِ فَنَقُولُ: اعْلَمْ أَنَّ الْكَلَامَ فِي التَّقْلِيدِ وأقسامه يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ .

الجزء الأول < 16 > قِسْمٌ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ التَّقْلِيدُ وَفِيمَا لَا يَجُوزُ .

وَقِسْمٌ فِيمَنْ يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ ، وَفِيمَنْ لَا يَجُوزُ .

فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فَيَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ .

قِسْمٌ يَجُوزُ فِيهِ التَّقْلِيدُ .

وَقِسْمٌ لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّقْلِيدُ .

وَقِسْمٌ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ الْمُقَلِّدِ وَالْمُقَلَّدِ .

فَأَمَّا مَا لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّقْلِيدُ فَتَوْحِيدُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِثْبَاتُ صِفَاتِهِ ، وَبَعْثُهُ أَنْبِيَاءَهُ ، وَتَصْدِيقُ مُحَمَّدٍ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فِيمَا جَاءَ بِهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ بِالْعَقْلِ الَّذِي يَشْتَرِكُ فِيهِ جَمِيعُ الْمُكَلَّفِينَ ، فَصَارَ جَمِيعُ أَهْلِ التَّكْلِيفِ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فِيهِ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي الْعَقْلِ الْمُؤَدِّي إِلَيْهِ ، فَلَمْ يَجُزْ لِبَعْضِهِمْ تَقْلِيدُ بَعْضٍ ، كَالْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَا يَجُوزُ لِبَعْضِهِمْ تَقْلِيدُ بَعْضٍ ، لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي آلَةِ الِاجْتِهَادِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى أَحْكَامِ الشَّرْعِ .

وَأَمَّا مَا يَجُوزُ فِيهِ التَّقْلِيدُ فَالْأَخْبَارُ ، وَهِيَ تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: أَخْبَارُ تَوَاتُرٍ وَأَخْبَارُ الجزء الأول < 17 > الجزء الأول < 18 > آحَادٍ .

فَأَمَّا أَخْبَارُ التَّوَاتُرِ فَخَارِجٌ عَنْ حَدِّ التَّقْلِيدِ لِحُصُولِ الْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ بِهِ .

الجزء الأول < 19 >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت