يُسْتَوْفَى حَقُّهُ .
فَعَلَى هَذَا: إِنْ أَقْسَمُوا جَمِيعًا ، قُضِيَ لَهُمْ بِجَمِيعِ الدِّيَةِ وَاقْتَسَمُوا عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ .
فَإِنْ حَلَفَ بَعْضُهُمْ وَنَكَلَ الْبَعْضُ ، قُضِيَ لِلْحَالِفِ بِحَقِّهِ مِنَ الدِّيَةِ دُونَ النَّاكِلِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: - وَهُوَ الْأَصَحُّ - أَنَّ الْأَيْمَانَ مَقْسُومَةٌ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ بِجَبْرِ الْكَسْرِ .
فَإِنْ كَانُوا زَوْجَةً وَابْنًا وَبِنْتًا ، حَلَفَتِ الزَّوْجَةُ سَبْعَةَ أَيْمَانٍ ، وَالِابْنُ ثَلَاثِينَ يَمِينًا ، وَالْبِنْتُ خَمْسَ عَشْرَةَ يَمِينًا ، ثُمَّ عَلَى قِيَاسِهِ: لِأَنَّ التَّغْلِيظَ بِعَدَدِ الْأَيْمَانِ يَخْتَصُّ بِالدَّعْوَى ، وَهُمْ فِيهَا مُشْتَرِكُونَ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونُوا فِي تَغْلِيظِ أَيْمَانِهَا مُشْتَرِكِينَ .
فَعَلَى هَذَا: إِنْ حَلَفُوا قُضِيَ لَهُمْ بِجَمِيعِ الدِّيَةِ ، وَإِنْ حَلَفَ بَعْضُهُمْ وَنَكَلَ بَعْضُهُمْ لَمْ يُحْكَمْ لِلْحَالِفِ بِحَقِّهِ مِنَ الدِّيَةِ إِلَّا بَعْدَ اسْتِكْمَالِ خَمْسِينَ يَمِينًا .
فَإِنْ طَالَبَ النَّاكِلُ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا بِيَمِينِ غَيْرِهِ ، وَإِنِ اسْتَوْفَى الْحَاكِمُ جَمِيعَ الْأَيْمَانِ ، حَتَّى يَحْلِفَ عَدَدَ أَيْمَانِهِ الَّتِي تَلْزَمُهُ بِقَدْرِ حَقِّهِ .
فَإِنْ نَكَلَ جَمِيعُهُمْ عَنِ الْأَيْمَانِ ، رُدَّتْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ وَاحِدًا حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا: لِأَنَّ الْأَيْمَانَ لَمَّا غَلُظَتْ فِي جَنَبَةِ الْمُدَّعِي ، وَجَبَ أَنْ تُغَلَّظَ فِي نَقْلِهَا إِلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: لِتَتَكَافَأَ الْجَنَبَتَانِ فِي التَّغْلِيظِ .
فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ جَمَاعَةً ، فَفِي أَيْمَانِهِمْ قَوْلَانِ: الجزء الثالث عشر < 25 > أَحَدُهُمَا: - وَهُوَ الْأَصَحُّ هَا