فهرس الكتاب

الصفحة 14053 من 19271

الجزء الثالث عشر < 32 > بَابُ مَا يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَعْلَمَهُ مَنِ الَّذِي لَهُ الْقَسَامَةُ وَكَيْفَ يُقْسِمُ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لَهُ: مَنْ قَتَلَ صَاحِبَكَ ؟ فَإِنْ قَالَ: فُلَانٌ ."

قَالَ: وَحْدَهُ ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ .

قَالَ: عَمْدًا أَوْ خَطَأً ؟ فَإِنْ قَالَ: عَمْدًا .

سَأَلَهُ: وَمَا الْعَمْدُ ؟ فَإِنْ وَصَفَ مَا فِي مِثْلِهِ الْقِصَاصُ أُحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ وَصَفَ مِنَ الْعَمْدِ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ لَمْ يُحَلِفْهُ عَلَيْهِ .

وَالْعَمْدُ فِي مَالِهِ وَالْخَطَأُ عَلَى عَاقِلَتِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ .

فَإِنْ قَالَ: قَتَلَهُ فُلَانٌ وَنَفَرٌ مَعَهُ ، لَمْ يُحْلِفْهُ حَتَّى يُسَمِّيَ النَّفَرَ أَوْ عَدَدَهُمْ إِنْ لَمْ يَعْرِفْهُمْ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ ، إِنَّمَا يَسْمَعُ الْحَاكِمُ الدَّعْوَى لِلْحُكْمِ بِهَا ، وَلَيْسَ يَسْمَعُهَا لِيَعْلَمَ قَوْلَ الْمُدَّعِي فِيهَا ، وَالْحُكْمُ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِمَعْلُومٍ مُقَدَّرٍ لِمُعَيَّنٍ عَلَى مُعَيَّنٍ .

فَكَذَلِكَ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى إِلَّا هَكَذَا: لِيَصِحَّ لَهُ الْحُكْمُ فِيهَا .

فَإِذَا ادَّعَى رَجُلٌ عِنْدَ الْحَاكِمِ قَتْلَ أَبٍ لَهُ أَوْ أَخٍ ، سَأَلَهُ الْحَاكِمُ عَنْ قَاتِلِهِ لِتَتَوَجَّهَ الدَّعْوَى عَلَى مُعَيَّنٍ يَصِحُّ سُؤَالُهُ عَنْهَا ، فَإِذَا قَالَ: قَتَلَهُ فَلَانٌ .

سَأَلَهُ: هَلْ قَتَلَهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الِانْفِرَادِ فِي الْقَتْلِ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ الِاشْتِرَاكِ فِيهِ .

وَلَهُ حَالَتَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُفْرِدَهُ بِالْقَتْلِ .

وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَجْعَلَهُ فِيهِ شَرِيكًا لِغَيْرِهِ ، فَإِنْ أَفْرَدَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت