بِالْقَتْلِ ، فَقَالَ: قَتَلَهُ وَحْدَهُ .
سَأَلَهُ عَنِ الْقَتْلِ هَلْ كَانَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْعَمْدِ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ الْخَطَأِ .
وَلَهُ حَالَتَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَدَّعِيَ الْعَمْدَ .
وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَدَّعِيَ الْخَطَأَ ، فَإِنْ قَالَ: قَتَلَهُ عَمْدًا سَأَلَهُ عَنِ الْعَمْدِ: لِأَنَّهُ قَدْ يَتَصَوَّرُ قَتْلَ الْعَمْدِ فِيمَا لَيْسَ بِعَمْدٍ: لِاخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ فِيمَا يُوجِبُ الْقَوَدَ مِنَ الْعَمْدِ ، وَلَهُ حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَصِفَهُ بِمَا يَكُونُ عَمْدًا .
وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَصِفَهُ بِمَا لَا يَكُونُ عَمْدًا .
فَإِنْ وَصَفَهُ بِمَا يَكُونُ عَمْدًا فَقَدْ كَمَلَتْ حِينَئِذٍ الدَّعْوَى ، وَجَازَ لِلْحَاكِمِ سُؤَالُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْهَا .
وَكَمَالُهَا بِهَذِهِ الشُّرُوطِ الْأَرْبَعَةِ تُعِينُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ .
ثُمَّ ذَكَرَ الِانْفِرَادَ وَالِاشْتِرَاكَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْعَمْدَ أَوِ الْخَطَأَ ، ثُمَّ صِفَتَهُ بِمَا يَكُونُ الجزء الثالث عشر < 33 > عَمْدًا أَوْ خَطَأً .
فَإِذَا سَأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهُوَ مُنْفَرِدٌ فِي قَتْلِ عَمْدٍ ، فَلَهُ حَالَتَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُقِرَّ بِالْقَتْلِ .
وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يُنْكِرَ ، فَإِنْ أَقَرَّ بِالْقَتْلِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ ، سَوَاءٌ كَانَ مَعَ الدَّعْوَى لَوْثٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ .
فَإِنْ عَفَى الْوَلِيُّ عَنِ الْقَوَدِ وَجَبَتْ لَهُ الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ حَالَّةً فِي مَالِ الْقَاتِلِ .
وَإِنْ أَنْكَرَ الْقَتْلَ ، فَلِلدَّعْوَى حَالَتَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقْتَرِنَ بِهَا لَوْثٌ ، فَيُحْكَمُ لِلْمُدَّعِي فِيهَا بِالْقَسَامَةِ فِي التَّبْدِيَةِ بِالْمُدَّعِي وَإِحْلَافِهِ خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَإِذَا أَقْسَمَ بِهَا