: وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الرَّبِيعُ: أَنَّهُ يُقْسِمُ .
وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ: لِأَنَّ صِفَتَهُ أَقَلُّ مِنْ دَعْوَاهُ فَجَازَ أَنْ يُقْسِمَ عَلَى الْأَخَفِّ بِضِدِّ دَعْوَى الْأَغْلَظِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْمُزَنِيُّ: أَنَّهُ لَا يُقْسِمُ .
وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ: لِأَنَّ دِيَةَ الْعَمْدِ فِي مَالِهِ وَدِيَةَ الْخَطَأِ عَلَى عَاقِلَتِهِ ، فَكَانَ فِي الدَّعْوَى أَبْرَأَ لِلْعَاقِلَةِ ، وَفِي الصِّفَةِ أَبْرَأَ لِلْجَانِي ، فَسَقَطَتِ الْقَسَامَةُ عَلَيْهِمَا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ طَرِيقَةُ الْبَصْرِيِّينَ ، أَنَّهُ لَيْسَ اخْتِلَافُ النَّقْلِ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْنِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ .
فَنَقَلَ الْمُزَنِيُّ أَنَّهُ لَا يُقْسِمُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِقْسَامٌ عَلَى الدَّعْوَى ، وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهَا إِلَى الصِّفَةِ ، فَلَا يُقْسِمُ عَلَى الدَّعْوَى لِإِبْطَالِهَا بِالصِّفَةِ .
وَنَقَلَ الرَّبِيعُ أَنَّهُ يُقْسِمُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ رَجَعَ عَنِ الدَّعْوَى إِلَى الصِّفَةِ ، فَيُقْسِمُ عَلَى الصِّفَةِ لِرُجُوعِهِ بِهَا عَنِ الدَّعْوَى الَّتِي هِيَ أَغْلَظُ مِنَ الصِّفَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .