فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَإِنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ كَبِيرًا وَصَغِيرًا أَوْ غَائِبًا وَحَاضِرًا ، أَكْذَبَ أَخَاهُ وَأَرَادَ الْآخَرُ الْيَمِينَ ، قِيلَ لَهُ: لَا تَسْتَوْجِبُ شَيْئًا مِنَ الدِّيَةِ إِلَّا بِخَمْسِينَ يَمِينًا ، فَإِنْ شِئْتَ فَاحْلِفْ خَمْسِينَ يَمِينًا وَخُذْ مِنَ الدِّيَةِ مَوْرِثَكَ ، وَإِنِ امْتَنَعْتَ فَدَعْ حَتَّى يَحْضُرَ مَعَكَ وَارِثٌ تُقْبَلُ يَمِينُهُ ، فَيَحْلِفَانِ خَمْسِينَ يَمِينًا ."
فَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ ، حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَبْعَ عَشْرَةَ يَمِينًا ، يَجْبُرُ عَلَيْهِمْ كَسْرَ الْيَمِينِ .
فَإِنْ تَرَكَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ ابْنًا ، حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينًا يُجْبِرُ الْكَسْرَ مِنَ الْأَيْمَانِ"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَمَا يَلِيهَا تَتَفَرَّعُ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي يُقْسَمُ فِيهِ أَيْمَانُ الْقَسَامَةِ عَلَى قَدْرِ الْمَوَارِيثِ .
فَإِذَا خَلَّفَ الْمَقْتُولُ ابْنَيْنِ ، أَحَدُهُمَا صَغِيرٌ وَالْآخَرُ كَبِيرٌ ، أَوْ أَحَدُهُمَا حَاضِرٌ وَالْآخَرُ غَائِبٌ ، أَوْ أَحَدُهُمَا مُدَّعٍ قَتْلَ أَبِيهِ ، وَالْآخَرُ مُكَذِّبٌ لَهُ ، فَإِنَّ لِلْكَبِيرِ أَنْ يُقْسِمَ قَبْلَ بُلُوغِ الصَّغِيرِ ، وَلِلْحَاضِرِ أَنْ يُقْسِمَ قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ ، فَأَمَّا الْمُكَذِّبُ ؛ فَهَلْ تَسْقُطُ قَسَامَتُهُ بِتَكْذِيبِ أَخِيهِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ نَذْكُرُهُمَا فِي الْبَابِ الْآتِي ، فَإِنْ أَرَادَ الجزء الثالث عشر < 41 > الْبَالِغُ الْحَاضِرُ أَنْ يُقْسِمَ ، أَوِ الْمُكَذِّبُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، قِيلَ لَهُ: لَا يُحْكَمُ لَكَ بِحَقِّكَ مِنَ الدِّيَةِ إِلَّا أَنْ تَسْتَوْفِيَ أَيْمَانَ الْقَسَامَةِ كُلَّهَا .
وَإِنْ كَانَ يَلْزَمُكَ فِي