فهرس الكتاب
وَالثَّانِي: مَا لَا يَبْطُلُ بِهِ الدَّعْوَى ، وَإِنْ بَطَلَتْ بِهِ الْقَسَامَةُ ، وَهُوَ الشَّهَادَةُ بِأَنَّهُ نُقِلَ مِنْ مَحَلَّةٍ إِلَى أُخْرَى: لِاحْتِمَالِ أَنْ يَقْتُلَهُ فِي غَيْرِ مَحَلَّتِهِ .
وَالثَّالِثُ: مَا يَبْطُلُ بِهِ نِصْفُ الدَّعْوَى وَإِنْ بَطَلَ بِهِ جَمِيعُ الْقَسَامَةِ ، وَهُوَ الشَّهَادَةُ بِأَنَّ الْمُنْفَرِدَ بِقَتْلِهِ رَجُلٌ آخَرُ: لِأَنَّ إِثْبَاتَ الْقَتْلِ عَلَى الثَّانِي بِالشَّهَادَةِ مَانِعٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ مُنْفَرِدًا بِقَتْلِهِ ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا فِيهِ: لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جُرْحُهُ مِنْ قِبَلِ الثَّانِي ، فَلَمْ يَرَهُ الشُّهُودُ ، فَلَمْ يَمْتَنِعْ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا ، وَإِنِ امْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ مُنْفَرِدًا .
لِذَلِكَ بَطَلَ نِصْفُ الدَّعْوَى ، وَلَمْ يَبْطُلْ نِصْفُهَا .
فَهَذَا حُكْمُ الشَّهَادَةِ فِي إِبْطَالِ اللَّوْثِ وَإِبْطَالِ الدَّعْوَى .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .