فهرس الكتاب
الْقَسَامَةُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَاهِدٍ ، وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ: لِأَنَّهُ أَقَرَّ لِغَيْرِ مُطَالِبٍ ، وَفِي سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَيْهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ: لِإِكْذَابِهِمَا بِالدَّعْوَى عَلَى الْأَوَّلِ ، لَكِنْ يَصِيرُ تَجْدِيدُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ مُبْطِلًا لِلْقَسَامَةِ مَعَ الْأَوَّلِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَى الثَّانِي: لِأَنَّ الدَّعْوَى فِي الْقَسَامَةِ عَلَى الْأَوَّلِ كَانَتْ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ ، وَإِقْرَارُ الثَّانِي يَقِينٌ ، فَلَمْ يَسْقُطْ حُكْمُ الْيَقِينِ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ .
وَلَوْ أَقَرَّ بِالْقَتْلِ وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ كَانَ وَقْتَ الْقَتْلِ غَائِبًا ، لَمْ تُسْمَعِ الْبَيِّنَةُ: لِأَنَّهُ أَكْذَبَهَا بِإِقْرَارِهِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .