فهرس الكتاب

الصفحة 14111 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ: لِأَنَّ إِقْرَارَهُ بِالْجِنَايَةِ يَلْزَمُهُ فِي مَالِهِ ، وَالْجِنَايَةُ خِلَافُ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يُرِيدُ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ ، وَالْحُكْمُ فِيهِ يَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ: أَحَدُهَا: فِي الدَّعْوَى .

تُسْمَعُ مِنْهُ الدَّعْوَى فِي الْقَتْلِ كَمَا تُسْمَعُ مِنَ الرَّشِيدِ: لِأَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ مَوْضُوعٌ لِحِفْظِ مَالِهِ ، وَدَعْوَاهُ أَحْفَظُ لِمَالِهِ ، سَوَاءٌ ادَّعَى قَتْلَ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ وهو محجور عليه فِي قَسَامَةٍ وَغَيْرِ قَسَامَةٍ .

وَالثَّانِي: سَمَاعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ .

فَيَسْمَعُهَا فِي الْعَمْدِ ، وَفِي سَمَاعِهَا فِي الْخَطَأِ قَوْلَانِ .

وَالثَّالِثُ: إِقْرَارُهُ بِالْقَتْلِ ، فَإِنْ كَانَ بِعَمْدٍ صَحَّ إِقْرَارُهُ فِيهِ ، وَوَجَبَتِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ إِنْ عُفِيَ عَنِ الْقَوَدِ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ بِخَطَأٍ مَحْضٍ فَفِي صِحَّةِ إِقْرَارِهِ بِهِ قَوْلَانِ عَلَى مَا مَضَى .

وَالرَّابِعُ: إِحْلَافُهُ ، فَتَصِحُّ أَيْمَانُهُ سَوَاءٌ حَلَفَ مُدَّعِيًا فِي الْقَسَامَةِ ، أَوْ حَلَفَ مُنْكِرًا فِي غَيْرِ الْقَسَامَةِ ، لِمَا يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ مِنَ الْأَحْكَامِ ، وَبِخِلَافِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت