فهرس الكتاب

الصفحة 14112 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ ، إِلَّا فِي إِقْرَارِهِ بِجِنَايَةٍ لَا قِصَاصَ فِيهَا ، فَإِنَّهُ لَا يُبَاعُ فِيهَا: لِأَنَّ ذَلِكَ فِي مَالِ غَيْرِهِ ، فَمَتَى عَتَقَ لَزِمَهُ ."

( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : فَكَمَا لَمْ يَضُرَّ سَيِّدَهُ إِقْرَارُهُ بِمَا يُوجِبُ الْمَالَ ، فَكَذَلِكَ لَا يَضُرُّ عَاقِلَةَ الْحُرِّ قَوْلُهُ بِمَا يُوجِبُ عَلَيْهِمُ الْمَالَ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إِذَا كَانَتْ دَعْوَى الْقَتْلِ عَلَى عَبْدٍ ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ فِي عَمْدٍ يُوجِبُ الْقَوَدَ .

وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ فِي خَطَأٍ يُوجِبُ الْمَالَ ، فَإِنْ كَانَتْ فِي عَمْدٍ يُوجِبُ الْقَوَدَ ، فَهِيَ الجزء الثالث عشر < 59 > مَسْمُوعَةٌ عَلَى الْعَبْدِ دُونَ سَيِّدِهِ: لِأَنَّ إِقْرَارَ الْعَبْدِ بِهَا عَلَى نَفْسِهِ مَقْبُولٌ: لِارْتِفَاعِ التُّهْمَةِ عَنْهُ ، وَإِقْرَارُ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ .

فَإِنِ اعْتَرَفَ الْعَبْدُ بِهَا اقْتُصَّ مِنْهُ ، فَإِنْ عُفِيَ عَنِ الْقِصَاصِ بِيعَ فِي جِنَايَتِهِ ، إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ سَيِّدُهُ .

وَإِنْ كَانَتْ دَعْوَى الْقَتْلِ فِي خَطَأٍ يُوجِبُ الْمَالَ ، فَيَجُوزُ سَمَاعُهَا عَلَى الْعَبْدِ وَعَلَى سَيِّدِهِ ، أَمَّا الْعَبْدُ فَلِتَعَلُّقِهَا إِنْ أَقَرَّ بِذِمَّتِهِ وَأَدَائِهِ لَهَا بَعْدَ عِتْقِهِ ، وَأَمَّا السَّيِّدُ فَلِأَنَّهَا - إِنْ أَقَرَّ - مُسْتَحَقَّةٌ فِي رَقَبَةِ عَبْدِهِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَإِنْ سُمِعَتْ عَلَى الْعَبْدِ فَأَنْكَرَهَا حَلَفَ وَبَرِئَ ، وَجَازَ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الدَّعْوَى عَلَى سَيِّدِهِ بَعْدَ إِنْكَارِ عَبْدِهِ وَيَمِينِهِ ، فَإِنِ اعْتَرَفَ بِهَا تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَةِ عَبْدِهِ ، وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت