فهرس الكتاب

الصفحة 14113 من 19271

أَنْكَرَهَا حَلَفَ وَبَرِئَ .

وَإِنْ أَقَرَّ بَعْدَهَا تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ دُونَ رَقَبَتِهِ ، إِلَّا أَنْ يَصْدُقَهُ السَّيِّدُ عَلَيْهَا فَتَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ ، إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ السَّيِّدُ مِنْهَا ، وَلَوْ قُدِّمَتِ الدَّعْوَى عَلَى السَّيِّدِ ، فَإِنِ اعْتَرَفَ تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَةِ عَبْدِهِ ، إِلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ السَّيِّدُ مِنْهَا .

وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَبْدُ فِيهَا مُقِرًّا أَوْ مُنْكِرًا ، وَإِنْ أَنْكَرَهَا السَّيِّدُ حَلَفَ وَبَرِئَ ، وَجَازَ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الدَّعْوَى عَلَى الْعَبْدِ .

فَإِنْ أَنْكَرَهَا حَلَفَ وَبَرِئَ ، وَإِنِ اعْتَرَفَ بِهَا تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ ، يُؤَدِّيهَا بَعْدَ عِتْقِهِ وَيَسَارِهِ .

فَلَوْ أَنْكَرَهَا الْعَبْدُ وَنَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ فِيهَا ، فَرُدَّتْ عَلَى الْمُدَّعِي وَحَلَفَ ، ثَبَتَتْ لَهُ الْجِنَايَةُ بِيَمِينِهِ بَعْدَ النُّكُولِ ، وَهَلْ تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ أَوْ بِذِمَّتِهِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي يَمِينِ الْمُدَّعِي بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، هَلْ تَقُومُ مَقَامَ الْبَيِّنَةِ أَوْ مَقَامَ الْإِقْرَارِ ؟ فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا تَقُومُ مَقَامَ الْبَيِّنَةِ تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَتِهِ .

وَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا تَقُومُ مَقَامَ الْإِقْرَارِ تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ .

فَأَمَّا الْمُزَنِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ: كَمَا لَا يَضُرُّ سَيِّدَهُ إِقْرَارُهُ بِمَا يُوجِبُ الْمَالَ ، فَكَذَلِكَ لَا يَضُرُّ عَاقِلَةَ الْحُرِّ .

قَوْلُهُ هَذَا صَحِيحٌ: لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَتَحَمَّلُ اعْتِرَافَ الْجَانِي ، كَمَا لَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ إِقْرَارُ عَبْدِهِ .

وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت