عَلَيْهِ مِمَّا ضَرَّهُ أَوْ نَفَعَهُ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ ، وَيَحْمِلُ مَنْعَهُ مِنْ إِحْلَافِهِ وَاسْتِتَابَتِهِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْوُجُوبِ ، وَأَنَّهُ إِنْ حَلَفَ وَتَابَ صَحَّتْ أَيْمَانُهُ وَتَوْبَتُهُ كَالْمُفِيقِ .
فَعَلَى هَذَا: لَا دَلِيلَ لِلْمُزَنِيِّ فِيهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الصَّاحِي فِيمَا عَلَيْهِ مِمَّا يَضُرُّهُ ، وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الصَّاحِي فِيمَا لَهُ مِمَّا يَنْفَعُهُ: لِأَنَّ السُّكْرَ مَعْصِيَةٌ تُوجِبُ التَّغْلِيظَ ، فَاخْتُصَّ بِلُزُومِ أَغْلَظِ الْحُكْمَيْنِ وَسُقُوطِ أَخَفِّهِمَا .
فَعَلَى هَذَا: لَا دَلِيلَ لِلْمُزَنِيِّ فِيهِ: لِأَنَّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ تَغْلِيظٌ ، وَصِحَّةُ الْأَيْمَانِ تَخْفِيفٌ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .